أنشطة توعوية وتطبيقية لترسيخ السلوكيات الصحية لدى الطلبة





تنطلق غداً الاثنين فعاليات «أسبوع الصحة» في مدارس وزارة التربية والتعليم، وتستمر حتى 23 الجاري، بهدف تعزيز جودة الحياة المدرسية وترسيخ ثقافة الصحة البدنية والنفسية لدى الطلبة، من خلال الفعاليات التي تركز على ثلاثة محاور رئيسية، هي الصحة البدنية والنفسية، والمرونة النفسية والقدرة على التكيف، والانضباط والتنظيم الذاتي.

وتأتي الفعاليات انطلاقاً من الميثاق الوطني للتعليم، الذي يضع صحة الطالب ورفاهه النفسي والجسدي ضمن المرتكزات الداعمة لجودة التعليم، انطلاقاً من أهمية البيئة المدرسية الصحية في تعزيز التركيز والتحصيل الدراسي، وتنمية المهارات الحياتية والسلوكيات الإيجابية لدى الطلبة.

وتتضمن أنشطة الأسبوع توعية الطلبة بأهمية التغذية المتوازنة والنشاط البدني والنوم الكافي، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع الضغوط واتخاذ القرارات المتعلقة بصحتهم وسلوكياتهم اليومية، إلى جانب تنمية مهارات تحمُّل المسؤولية والتنظيم الذاتي.

الصحة البدنية والنفسية

يركز المحور الأول على تشجيع الطلبة على تبنّي عادات صحية مستدامة، تشمل التغذية المتوازنة وممارسة النشاط البدني بانتظام والحصول على قسط كافٍ من النوم، إلى جانب الاهتمام بالصحة النفسية بوصفها عنصراً أساسياً في الاستقرار العاطفي والاجتماعي، كما يشجع الطلبة على التعبير عن مشاعرهم وطلب المساعدة عند الحاجة، بما يسهم في توفير بيئة مدرسية آمنة وداعمة، ويبرز أهمية تكامل دور المدرسة والأسرة في مساندة الأبناء والاستماع إليهم ومساعدتهم على تحقيق التوازن بين الدراسة والراحة والأنشطة الحياتية.

المرونة النفسية

ويستهدف المحور الثاني تنمية قدرة الطلبة على التكيف مع المواقف والتحديات المختلفة، والتعامل مع الضغوط الدراسية والاجتماعية، وتجاوز الإخفاقات دون فقدان الثقة بالنفس أو الدافعية للتعلم.

ويركز هذا المحور على تعزيز مهارات إدارة المشاعر، وتقبل الاختلاف، والتعامل الإيجابي مع المشكلات، والاستفادة من الأخطاء بوصفها فرصاً للتعلم والتطور، إلى جانب تشجيع الطلبة على المبادرة وطلب الدعم عند مواجهة الصعوبات.

وتساعد هذه المهارات الطلبة على التعامل مع ضغوط الاختبارات والتغيرات بين المراحل التعليمية، وبناء علاقات اجتماعية قائمة على الاحترام والتعاون، بما يعزز قدرتهم على مواجهة التحديات بثقة واتزان.

الانضباط الذاتي

ويعنى المحور الثالث بترسيخ الانضباط والتنظيم الذاتي من خلال تنمية قدرة الطلبة على إدارة الوقت وترتيب الأولويات والالتزام بالعادات الصحية وتحمُّل مسؤولية قراراتهم وسلوكياتهم اليومية.

ويقدم الانضباط باعتباره مهارة تنبع من وعي الطالب بمسؤولياته، وليس مجرد التزام بالتعليمات المدرسية، إذ يسهم تنظيم الوقت والموازنة بين الدراسة والراحة والنشاط البدني في تحسين التركيز وتقليل التوتر وتعزيز الاستقلالية.

كما يشجع الطلبة على وضع أهداف واقعية ومتابعة التقدم في تحقيقها، والالتزام بروتين يومي متوازن، بما يساعدهم على اكتساب عادات إيجابية تستمر معهم خارج المدرسة.

دور الأسرة

وفي سياق متصل وجهت إدارات مدرسية رسائل توعوية إلى أولياء الأمور، دعت فيها إلى دعم الأبناء نفسياً وجسدياً، والاهتمام بمشاعرهم وتشجيعهم على التعبير عنها، وتحفيزهم على ممارسة الأنشطة البدنية وتناول الغذاء المتوازن وتنظيم أوقات النوم والراحة.

وأكدت الرسائل أهمية توفير بيئة أسرية مستقرة تقوم على الحوار والإنصات والتشجيع، بما يعزز شعور الأبناء بالأمان والثقة بالنفس، ويساعدهم على التعامل مع التحديات.