أعلنت القيادة العامة لشرطة دبي، بالتعاون مع مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، إطلاق «ماجستير محمد بن راشد في القيادة الشرطية والأمنية»، بالشراكة مع 4 مؤسسات دولية مرموقة، هي: الكلية العسكرية الملكية ساندهيرست في المملكة المتحدة، وجامعة جورج تاون الأمريكية، وشرطة نيويورك، ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث «يونيتار»، بهدف إعداد جيل من القيادات الشرطية والأمنية القادرة على استشراف المستقبل وإدارة التحديات الأمنية المتغيرة. جاء الإعلان خلال فعاليات ملتقى محمد بن راشد للقادة، الذي انطلق اليوم في مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة قيادات من القطاعين الحكومي والخاص.

وأكد معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، أن البرنامج يستلهم فكر ورسائل وقصص ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في القيادة واستشراف المستقبل، ويجمع خبرات شرطة دبي مع أفضل التجارب والممارسات العالمية في إعداد القيادات الشرطية والأمنية.

وأوضح أن البرنامج يستفيد من خبرات الكلية العسكرية الملكية ساندهيرست في القيادة تحت الضغوط، وجامعة جورج تاون في السياسات والاستراتيجيات، وشرطة نيويورك في إدارة التحديات الشرطية والأمنية في المدن، فيما يسهم معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث في مجالات القيادة العالمية والتنسيق الدولي.

وأشار إلى أن هذه الشراكات تجمع بين الخبرة الشرطية الميدانية والمعرفة الأكاديمية والتجارب الدولية، بما يدعم إعداد قيادات قادرة على التعامل مع المتغيرات والتحديات الأمنية المستقبلية.

من جانبه، أكد العميد شون تشاندلر، ممثل الكلية العسكرية الملكية ساندهيرست في المملكة المتحدة، أن مشاركة الكلية في إطلاق البرنامج تمثل فرصة لتعزيز التعاون في إعداد القيادات القادرة على العمل في بيئات تتسم بعدم اليقين ومواجهة التحديات المعقدة.

وقال إن ساندهيرست تركز في برامجها التدريبية على تمكين القادة من إدارة الظروف غير المتوقعة والتعامل مع التحديات التي تواجه الدول والمؤسسات، مشيراً إلى أن الشراكة تتيح تبادل الخبرات وتطوير القدرات القيادية لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

بدوره، أكد البروفيسور براشانت مالفيا، الأستاذ بجامعة جورج تاون، أن الجامعة تركز على إعداد القادة من خلال تعليم شامل يجمع بين المعرفة العالمية والحكمة في اتخاذ القرارات والشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين. وأوضح أن القيادات المستقبلية تحتاج إلى الكفاءة والتعاطف والقيم الراسخة لقيادة عالم سريع التغير، وبناء مؤسسات موثوقة تخدم المصلحة العامة.

وأشار إلى أن مشاركة جامعة جورج تاون في البرنامج تستهدف ترجمة الرؤية القيادية والاستراتيجية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى سياسات وممارسات حوكمة تخدم الإنسان وتعزز المجتمعات.

من جهته، أكد أندرو كامارشيفاكول، المحقق في قسم الاستخبارات بشرطة نيويورك وضابط الاتصال المعني بالتعاون مع الجهات الأمنية في دولة الإمارات، أن شرطة نيويورك ستشارك خبراتها الميدانية المتراكمة في إدارة العمليات الأمنية اليومية والتكتيكية داخل المدن الذكية ذات الكثافة السكانية العالية والتنوع الثقافي.

وأوضح أن المشاركة ستركز على تمكين منتسبي البرنامج من قيادة الاستجابة للحوادث الكبرى بكفاءة، وإدارة المخاطر في البيئات الأمنية المعقدة والمتسارعة، والاستفادة من التجارب العملية في التعامل مع التحديات الشرطية والأمنية.

وفي السياق ذاته، أكد فيليب أوبير، ممثل معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث «يونيتار»، أن مشاركة المعهد في البرنامج تعكس أهمية إعداد قيادات أمنية تمتلك مهارات التفاوض الدولي والتنسيق متعدد الأطراف وفهماً عميقاً لأطر واتفاقيات الأمم المتحدة.

وأوضح أن المعهد، باعتباره الذراع التدريبية للأمم المتحدة، سيسهم في تعزيز قدرات المشاركين في مجالات القيادة العالمية والدبلوماسية والتنسيق الدولي، بما يدعم دور دبي ومكانتها باعتبارها بيئة عالمية آمنة.

ويجمع البرنامج بين الخبرات الشرطية والأمنية لشرطة دبي، والممارسات الدولية في القيادة تحت الضغوط، وصياغة السياسات والاستراتيجيات، وإدارة العمليات الأمنية في المدن الكبرى، إلى جانب التفاوض والتنسيق الدولي، ضمن منظومة تعليمية تستهدف تطوير القدرات القيادية لمواجهة تحديات المستقبل.