أبوظبي - البيان
أطلقت الهيئة الوطنية للإعلام، بالشراكة مع وزارة الخارجية والمؤسسة الاتحادية للشباب، والتعاون مع أكاديمية الإعلام الجديد، برنامج «صُنّاع المحتوى الأزرق»، وفتحت باب التقديم للمشاركة فيه ابتداء من أمس لغاية 30 الجاري، لإعداد 50 صانع محتوى من المواطنين والمقيمين لإنتاج محتوى رقمي يرفع الوعي بقضايا المياه، ويبرز جهود الدولة في الاستدامة والابتكار والتعاون الدولي.
يتزامن إطلاق البرنامج مع استعداد الإمارات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي، بالشراكة مع جمهورية السنغال، خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل. ويسعى إلى تمكين الشباب من تقديم قصص تشرح ارتباط المياه بصحة الإنسان والغذاء والطاقة والتنمية، وأهمية التعاون للحفاظ على هذا المورد للأجيال المقبلة.
ويشمل البرنامج تدريباً يمتد ثلاثة أسابيع خلال نوفمبر، يتناول قضايا المياه، والسرد القصصي، وإنتاج الفيديو، واستراتيجيات النشر الرقمي، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، ويتيح للمشاركين توظيف هذه المهارات في إنتاج محتوى مرتبط بالمؤتمر خلال ديسمبر.
ويستقبل البرنامج طلبات الشباب من عمر 18 إلى 35 عاماً من مختلف إمارات الدولة، ممن لديهم اهتمام بصناعة المحتوى أو الإعلام أو قضايا المياه والبيئة والاستدامة، مع القدرة على الالتزام بالتدريب، وتُراجع الطلبات وفق شروط الأهلية والمهارات والدافع للمشاركة، وصولاً إلى اختيار مجموعة تمثل تنوع المجتمع في دولة الإمارات.
وقال عبدالله أحمد بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة: «إن القرارات التي نتخذها اليوم بشأن المياه ستحدد ملامح العالم الذي سترثه الأجيال القادمة، ومن الضروري أن تسهم أصوات الشباب وأفكارهم في توجيه هذه القرارات، ومن خلال برنامج «صُنّاع المحتوى الأزرق»، ندعو الشباب وصناع المحتوى لتسليط الضوء على قضايا المياه من خلال إنتاج محتوى ابداعي ومبتكر للمساهمة في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المياه واستدامة مواردها».
وقال محمد سعيد الشحي، الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام: «ونريد أن يكون شبابنا جزءاً من هذا الجهد، وأن يمتلكوا المعرفة والمهارات اللازمة لنقل رسالة الإمارات إلى الجمهور داخل الدولة وخارجها».
وأضاف: «يمنح برنامج «صُنّاع المحتوى الأزرق» الشباب فرصة لتناول قضايا المياه بأسلوب دقيق ومؤثر، وتسليط الضوء على المبادرات التي تسهم في صون الموارد وتعزيز الاستدامة، فرفع الوعي بهذه القضايا يعزز فهم المجتمع للتحديات، ويشجع على مشاركته في مواجهتها».
من جانبه قال خالد النعيمي، مدير المؤسسة الاتحادية للشباب: «ترتبط قضايا المياه والاستدامة بصورة مباشرة بمستقبل الأجيال، ومن المهم أن يكون الشباب شركاء فاعلين في التعامل معها، من خلال فهم التحديات والمساهمة بأفكارهم وقدراتهم في الجهود المبذولة لمواجهتها، ويمنح برنامج «صُنّاع المحتوى الأزرق» الشباب تجربة نوعية توسع معارفهم، وتنمّي مهاراتهم، وتساعدهم على توظيف أدواتهم الإبداعية في خدمة قضايا ذات أولوية وطنية وعالمية».
إلى ذلك قال حسين العتولي، مدير أكاديمية الإعلام الجديد: «نسعى من خلال هذا البرنامج إلى بناء قدرات جيل جديد من صنّاع المحتوى القادرين على تقديم محتوى مسؤول ومؤثر حول قضايا الاستدامة، والاستفادة من السرد القصصي والفيديو والمنصات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي لإيصال الرسائل المهمة إلى جمهور أوسع في مختلف أنحاء العالم. ونؤمن بأن تمكين الشباب من هذه المهارات يتيح لهم الإسهام بفاعلية في الحوار حول المياه، وتقديم محتوى توعوي هادف يترك أثراً إيجابياً في المجتمعات».