عزّز مركز محمد بن راشد للفضاء شراكاته الدولية خلال مشاركته في المؤتمر الدولي للفضاء 2026، الذي استضافته مدينة أنطاليا التركية من 5 إلى 9 الجاري، معلناً فتح باب التقديم للنسخة الثالثة من مبادرة «فاي»، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، وتمديد تعاونه مع المركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا، دعماً للمهام المستقبلية ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف القمر.
وجاءت مشاركة المركز ضمن جناح الإمارات للفضاء، الذي استعرض برامج الدولة وإنجازاتها في استكشاف الفضاء ورصد الأرض وتطوير التقنيات الفضائية، إلى جانب جهودها في بناء الكفاءات الوطنية وتوسيع التعاون مع المؤسسات الدولية.
وأعلن المركز فتح باب التقديم لمبادرة «فاي 3»، وهي النسخة الثالثة من مبادرة استضافة الحمولات الفضائية، التي ينفذها بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي ضمن مبادرة «الوصول إلى الفضاء للجميع». وتهدف المبادرة إلى إتاحة الفرصة للدول والجهات الراغبة في اكتساب الخبرات العملية في تطوير مهام الأقمار الاصطناعية وتنفيذها، وتعزيز قدراتها في المجالات العلمية والتقنية المرتبطة بالفضاء.
كما أعلن تمديد التعاون مع المركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا، بموجب مذكرة تفاهم تدعم المهام المقبلة ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف القمر. وتشمل المساهمة الفرنسية توفير تقنيات التصوير، بما فيها كاميرات «كاسبكس» (CASPEX)، ووحدة للكاميرات المصغّرة وأنظمة الإضاءة، إلى جانب الدعم الفني في معايرة الكاميرات ومعالجة الصور والعمليات التشغيلية.
واستعرض جناح الإمارات للفضاء برامج الدولة ومهام مركز محمد بن راشد للفضاء، بحضور وفد إماراتي ترأَّسه معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة ورئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، وضم معالي الدكتور سلطان النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، وسالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، والمهندس سالم بطي القبيسي، المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، إلى جانب رواد الفضاء الإماراتيين هزاع المنصوري ونورا المطروشي ومحمد الملا.
وشملت المعروضات نماذج من المستكشف «راشد 2» والقمر الاصطناعي «محمد بن زايد سات»، بما أتاح للزوار التعرف إلى تطورات البرامج الإماراتية في استكشاف القمر ورصد الأرض، فضلاً عن مهام المركز ومبادراته في مجالات الفضاء المختلفة.
كما عقد ممثلو المركز لقاءات مع مؤسسات فضائية ومراكز بحثية ومنظمات دولية، لبحث أولويات القطاع واستكشاف فرص التعاون وتبادل الخبرات، بما يدعم تطوير البرامج الفضائية وتوسيع الشراكات الدولية.
تجربة الإمارات
وشكّل برنامج الإمارات لرواد الفضاء محوراً رئيسياً في المشاركة، إذ استعرض رواد الفضاء سلطان النيادي وهزاع المنصوري ونورا المطروشي ومحمد الملا أهداف البرنامج ومراحل إعداد الرواد وتدريبهم، وتجارب الإمارات في تنفيذ المهام على متن محطة الفضاء الدولية، إلى جانب الاستعدادات لتأهيل الكفاءات للمهام المستقبلية.
وشارك هزاع المنصوري في جلسة دولية تناولت تدريب رواد الفضاء وإقامتهم والعمليات المرتبطة بالمهام الفضائية، مستعرضاً تجربته وتطور البرنامج الإماراتي واستعدادات الدولة للمراحل المقبلة في استكشاف الفضاء المأهول.
كما شارك خبراء المركز في جلسات علمية وتقنية تناولت مهمة الإمارات لاستكشاف القمر وتطبيقات الاستشعار عن بُعد، إلى جانب مناقشات حول فرص تعزيز التعاون الفضائي بين الإمارات واليابان، في مجالات تشمل إطلاق الأقمار الاصطناعية والرحلات الفضائية المأهولة والمبادرات التعليمية.
وامتدت المشاركة إلى الجانب الثقافي، من خلال أنشطة تفاعلية مستوحاة من حرفة السدو، أتاحت للزوار التعرف إلى جانب من التراث الإماراتي.