الذيد - البيان
يعزز مهرجان الذيد للتمور في نسخته السادسة لعام 2026 فرص تسويق التمور الإماراتية وفتح قنوات مباشرة بين المزارعين والتجار والمستهلكين، من خلال المزايدات ومنصات عرض المنتجات الزراعية المحلية، إلى جانب مشاركة النحالين والأسر المنتجة، في فعالية تجمع بين دعم الإنتاج الوطني والمحافظة على الموروث الزراعي.
وينظم المهرجان مركز إكسبو الذيد، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة وبلدية مدينة الذيد، بمشاركة مزارعين ومنتجين وتجار من مختلف إمارات الدولة، ويتيح للزوار التعرف على أصناف التمور المحلية وجودتها وطرق تجهيزها وتسويقها.
وشهدت المزايدات، التي تقام يومياً بعد صلاة المغرب خلال أيام المهرجان، تنافساً بين أصحاب المزارع على عرض أجود محاصيلهم، وسط اهتمام من التجار والمستهلكين. وتوفر هذه الفعالية فرصة لتسويق التمور مباشرة، فيما تسهم المنافسة في تشجيع المزارعين على تحسين جودة المحاصيل وتطوير أساليب الفرز والتعبئة والعرض.
وأكد جمال محمد سلطان بن هويدن، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن المهرجان يمثل منصة لدعم قطاع النخيل وتعزيز تنافسية المنتجات الإماراتية، من خلال جمع المزارعين والمنتجين والتجار والمستهلكين، وإتاحة المجال لتبادل الخبرات وتوسيع فرص الوصول إلى الأسواق.
وأوضح أن دعم الزراعة المحلية ينسجم مع توجهات الدولة ومستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، من خلال رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودته وتعزيز استدامته، إلى جانب دعم الأسر المنتجة والمشاريع الصغيرة والمحافظة على المهن المرتبطة بالنخيل.
من جانبه، قال محمد مصبح الطنيجي، المنسق العام للمهرجان، إن تنوع المشاركات والإقبال على الفعاليات يعكسان المكانة التي اكتسبها المهرجان بوصفه ملتقى سنوياً للمزارعين والمنتجين والمهتمين بقطاع النخيل، مشيراً إلى أن المزايدات ومنصات البيع المباشر تتيح للمشاركين التعريف بمحاصيلهم والتواصل مع المستهلكين والتعرف على احتياجات السوق.
تطور في الإنتاج والتسويق
وقال سالم سلطان القايدي، المتخصص في التجارة البرية، إن المعارض الزراعية شهدت خلال السنوات العشر الماضية تطوراً في حجم المشاركة وتنوع المنتجات وأساليب عرضها وتسويقها، مقارنة بما كانت عليه سابقاً من حيث محدودية المشاركين وبساطة أدوات العرض.
وأضاف أن مهرجان الذيد يعكس هذا التطور من خلال جمع المزارعين والتجار والمهتمين بالقطاع الزراعي، وتشجيع أصحاب المزارع على تحسين جودة محاصيلهم والاستفادة من تبادل الخبرات، فضلاً عن تعريف الأجيال الجديدة بالزراعة والتجارة المرتبطتين بالتمور.
العسل الإماراتي
وشهد المهرجان مشاركة نحالين مواطنين عرضوا أصنافاً متنوعة من العسل المحلي، من بينها عسل السدر والقرم والزهور والأعشاب، بما يبرز تنوع مصادر الإنتاج وتطور مهنة تربية النحل في الدولة.
وأكد أحمد مبارك سبت المزروعي، النحال الإماراتي المشارك بمنتجات العسل والتمور، أن المهرجانات الزراعية تتيح للنحالين التعريف بمنتجاتهم والوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين، مشيراً إلى أن تربية النحل تطورت خلال السنوات الماضية مع استخدام صناديق الخلايا والإطارات والأدوات الحديثة لإدارة الإنتاج وتحسين جودته.
وأوضح أن نقل خلايا النحل بين المناطق وفق مواسم الإزهار وتوافر مصادر الرحيق يسهم في تنويع أصناف العسل والاستفادة من الموارد الطبيعية، مؤكداً أهمية هذه الفعاليات في دعم المنتج الوطني وتعزيز ثقة المستهلكين به.
من جهته، قال سالم عبيد راشد السلامي، أحد المشاركين من إمارة الفجيرة منذ انطلاق المهرجان، إن النسخة السادسة شهدت تطوراً في أعداد المشاركين وتنوع أصناف التمور ومستوى تجهيزها وعرضها، معتبراً أن هذه التحولات تعكس تنامي اهتمام المزارعين بتحسين جودة الإنتاج والاستفادة من فرص التسويق التي يوفرها المهرجان.
ويجمع مهرجان الذيد للتمور بين عرض المحاصيل المحلية والمزايدات والمنتجات الزراعية المصاحبة، بما يوفر للمزارعين والمنتجين فرصة للتعريف بمنتجاتهم وتوسيع حضورها في الأسواق، ويدعم جهود تطوير القطاع الزراعي والمحافظة على الموروث المرتبط بالنخلة في دولة الإمارات.