أعلنت جمعية توعية ورعاية الأحداث والأسرة والشباب إطلاق الدورة السادسة من «جائزة سعيد لوتاه للأسرة المثالية في تربية الأبناء 2026»، بمكافآت إجمالية تبلغ 90 ألف درهم، بالتزامن مع تشكيل «مجلس شباب جمعية توعية ورعاية الأحداث»، ليكون منصة استشارية تطوعية تمنح الشباب دوراً مباشراً في تطوير البرامج والمبادرات التوعوية والوقائية، وتحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

وتعتمد الجائزة منظومة تقييم تضم 3 محاور رئيسية و10 معايير بإجمالي 100 درجة، تشمل السلامة الرقمية والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، والتربية الإيجابية، والاستدامة المالية، والابتكار الأسري، فيما يفتح مجلس الشباب المجال أمام الأجيال الجديدة لرصد احتياجاتهم، واقتراح المبادرات، والمشاركة في تنفيذها وقياس أثرها.

وأكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رئيس مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث، أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في حماية الأبناء وبناء أجيال واعية ومتمسكة بقيمها وهويتها، مشيراً إلى أن الاستثمار في استقرار الأسرة وتماسكها ووعيها هو استثمار في أمن المجتمع ومستقبله.

وقال إن مسؤولية الأسرة أصبحت أكثر أهمية في ظل المتغيرات المتسارعة والانفتاح الرقمي الكبير الذي يعيشه الأبناء، ما يتطلب تعزيز الحوار والرقابة الواعية والتربية الإيجابية، وغرس القيم الوطنية والأخلاقية التي تمنح الأبناء القدرة على التعامل بصورة مسؤولة مع العالم من حولهم.

وأضاف أن الجائزة تسلط الضوء على النماذج الأسرية الملهمة التي حولت التربية إلى ممارسة واعية ومستدامة، وتنقل تجاربها إلى المجتمع للاستفادة منها، مؤكداً أن الإنجاز الحقيقي يبدأ من المنزل، وأن ما تستثمره الأسرة اليوم في أبنائها ينعكس مستقبلاً على المجتمع بأكمله.

100 درجة

من جانبه، أكد الدكتور محمد مراد عبدالله، الأمين العام لجمعية توعية ورعاية الأحداث والمشرف العام على الجائزة، أن الدورة السادسة تقدم نموذجاً متكاملاً لقياس التميز الأسري، يقوم على 3 محاور رئيسية و10 معايير موزعة على 100 درجة، بما يحول مفهوم الأسرة المثالية إلى ممارسات وتجارب قابلة للتقييم وفق أدلة ومعايير محددة.

وأوضح أن محور الأمان والاستقرار الأسري يستحوذ على 30% من التقييم، موزعة بين الرفاه والتوازن الأسري، والحماية الأسرية والتربية الإيجابية، والسلامة الرقمية والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، فيما يخصص 30% لمحور القيم والهوية والمشاركة المجتمعية، ويشمل القيم والهوية الوطنية، والتسامح والتعايش، والتطوع والمسؤولية المجتمعية.

وأضاف أن النسبة الأكبر، البالغة 40%، خصصت لمحور الاستدامة والتميز الأسري، موزعة على التخطيط الأسري، والاستدامة المالية، والتميز الأسري، والإبداع والابتكار الأسري، بواقع 10% لكل معيار.

3 فئات

وتشمل الجائزة 3 فئات، هي «الأسرة المترابطة»، التي يتولى فيها الأب مسؤولية رعاية الأبناء وتربيتهم بصورة أساسية في ظل غياب الأم، و«الأسرة صانعة الأجيال»، التي تتولى فيها الأم بمفردها المسؤولية الأساسية عن تربية الأبناء ورعايتهم، و«الأسر الرائدة»، التي يعيش فيها الأب والأم مع الأبناء ويتشاركان بصورة فاعلة مسؤولية التربية والرعاية.

وأكدت رئيسة قسم البرامج والأنشطة في جمعية توعية ورعاية الأحداث ومنسقة الجائزة، سارة حمادة، أن المشاركة تتطلب أدلة تثبت تميز الأسرة وممارساتها الإيجابية في المجالات المرتبطة بمعايير الجائزة، فيما تخضع الملفات للتحكيم من لجنة متخصصة، إضافة إلى إجراء مقابلة شخصية مع الأسر المرشحة للمرحلة النهائية.

وأوضحت أن شروط المشاركة تتضمن أن تكون الأسرة مواطنة، وحاصلة على خلاصة القيد، ومقيمة في دولة الإمارات، وألا يقل عدد الأبناء عن 3، وألا يقل عمر مقدم الرعاية أو مقدمي الرعاية عن 35 عاماً، وأن تراوح أعمار الأبناء المشاركين في الملف بين 7 و18 عاماً.

وتمنح الجائزة 30 ألف درهم للأسرة الفائزة في كل فئة، بإجمالي 90 ألف درهم للفئات الثلاث، إلى جانب شهادات شكر وتقدير، والتكريم خلال حفل الجائزة، فيما تحصل جميع الأسر المشاركة على شهادات تقدير، ويتم تكريمها خلال الحفل. وحددت الجائزة 30 نوفمبر المقبل آخر موعد لاستلام ملفات المشاركين، على أن يتم تقديم الملفات في جمعية توعية ورعاية الأحداث بدبي.

مجلس الشباب

وبالتوازي مع إطلاق الجائزة، أقر مجلس إدارة الجمعية تشكيل «مجلس شباب جمعية توعية ورعاية الأحداث»، بوصفه مجلساً استشارياً تطوعياً يُعنى بتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في تطوير برامج الجمعية ومبادراتها.

ويترأس المجلس عضو مجلس إدارة الجمعية فيصل محمد الشامسي، ويضم أحمد خميس الشحي، وحمدان أحمد النقبي، وعائشة عبداللطيف البنا، وشما يوسف الخياط، وميرة جلال البلوشي، وسارة محمد الياسي. واختير الأعضاء من تخصصات متنوعة، ويمثلون مختلف إمارات الدولة، بما يحقق تنوعاً جغرافياً وتخصصياً في الأفكار والرؤى.

ويتبع المجلس منهجية تبدأ برصد احتياجات الشباب وتحديد الأولويات، ثم إعداد المبادرات ورفعها إلى مجلس إدارة الجمعية لاعتمادها، وصولاً إلى التنفيذ والمتابعة وقياس النتائج، بهدف تحويل الشباب من متلقين للبرامج إلى شركاء في صناعتها.

وأكد رئيس مجلس شباب جمعية توعية ورعاية الأحداث، فيصل محمد الشامسي، أن تشكيل المجلس يمثل خطوة مهمة لتعزيز حضور الشباب في العمل المجتمعي، وإتاحة المجال أمامهم للمشاركة الفاعلة في صياغة الأفكار والمبادرات التي تخدم فئة الأحداث والمجتمع.