أعلنت السلطات الروسية، مقتل شخصين في ضواحي موسكو جراء هجوم نادر الحجم على العاصمة استعملت فيه 650 طائرة مسيرة. وأوضح رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، أن الدفاعات الجوية دمرت معظم هذه الطائرات، ومنها 105 لدى اقترابها من العاصمة. وأفاد حاكم منطقة موسكو، أندريه فوروبيوف، بتحييد 185 طائرة مسيرة فوق 16 قطاعاً سكنياً في منطقته، مشيراً إلى مقتل رجلين في بلدتين مختلفتين بضواحي موسكو وجرح 9 آخرين. وأشارت وكالة تاس الحكومية للأنباء إلى أنه ثاني أضخم هجوم يستهدف موسكو الواقعة على بعد مئات الكيلومترات من الحدود الأوكرانية، خلال الأشهر الأخيرة.
إلى ذلك، ذكر يفجيني باليتسكي، الحاكم المعين من روسيا لمنطقة زابوريجيا، أن هجوماً أوكرانياً بطائرة مسيرة استهدف حافلة في جزء خاضع للسيطرة الروسية من زابوريجيا، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص. وأضاف باليتسكي في بيان، أن سائق الحافلة كان من بين القتلى، وأن 3 أشخاص أصيبوا أيضاً.
على صعيد متصل، أمرت الشركة الوطنية المشغلة لشبكات الكهرباء في أوكرانيا، بفرض تقنين دوري للتيار في كييف عقب الهجمات الروسية الأخيرة على البنية التحتية للطاقة في البلاد، وفق ما أفادت إحدى الشركات الخاصة المزودة للخدمة. وقالت شركة دي.تي.اي.كي الخاصة في بيان: تدخل العاصمة في مرحلة انقطاعات كهربائية مجدولة لأغراض الاستقرار.. وقد صدر هذا التوجيه عن شركة النقل الوطنية للطاقة أوكرينيرغو.
بدوره، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن بلاده تعكف على إعداد تدابير مضادة للتصدي لاستعدادات روسيا لتنفيذ هجوم واسع النطاق، وتعمل على تنفيذ المهام ذات الأولوية رداً على العملية الروسية التي تستهدف البنية اللوجستية الأوكرانية. وأضاف زيلينسكي: أعد المسؤولون الحكوميون، بالتعاون مع ممثلي السلطات الإقليمية، حلولاً لوجستية إضافية رداً على العملية الروسية التي تستهدف الخدمات اللوجستية الأوكرانية.. تلقينا معلومات استخباراتية محدثة بشأن استعدادات روسيا لتنفيذ هجوم واسع.. ونحن نعكف على إعداد تدابير مضادة.. وحددنا مواعيد نهائية لتنفيذ جزء كبير من المهام، فيما يجري بالفعل تنفيذ المهام ذات الأولوية القصوى.
في الأثناء، حذر الكرملين، من أن القرار المبدئي الذي اتخذته ليتوانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، برفع الحظر الدستوري عن استضافة أسلحة نووية على أراضيها ربما يؤدي إلى جولة جديدة من التصعيد في المنطقة. وصوت البرلمان في ليتوانيا، أمس، لصالح رفع الحظر، في الجولة الأولى من جولتي تصويت لازمتين لتبني هذا التغيير.
على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن روسيا لديها طموحات أوسع تتجاوز حربها ضد أوكرانيا. وأشار فاديفول إلى أن روسيا كانت تتمتع قبل الحرب بعلاقات جيدة مع أوكرانيا، ولم تكن تواجه أي تهديد، كما كانت لديها اتفاقيات توريد مواتية مع دول من بينها ألمانيا، مضيفاً: ولهذا السبب، علينا أن نفترض أن لدى روسيا خططاً أوسع.