سموه:
الإمارات تواصل العمل مع شركائها لتطوير حلول تعزز أمن الغذاء وتدعم استدامته
غايتنا بناء منظومة غذائية أكثر مرونة وكفاءة تحافظ على الموارد وتواكب التحديات
------------
ثاني الزيودي:
الإمارات رسخت مكانتها مركزاً عالمياً رئيسياً لتجارة الأغذية
41.8 مليار دولار تجارة الدولة في المنتجات الغذائية والزراعية 2025
------------
أبوظبي - وام
تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، انطلاق فعاليات الأسبوع العالمي للغذاء الذي تنظمه مجموعة أدنيك إحدى شركات مجموعة «مدن»، بالشراكة مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ويستمر حتى 8 أكتوبر الجاري في مركز أدنيك بأبوظبي.
كما شهد سموه افتتاح القمة العالمية للأمن الغذائي، بمشاركة نخبة من المسؤولين الحكوميين وصناع القرار وقادة القطاع الزراعي والغذائي في العالم.
وقال سمو الشيخ منصور بن زايد عبر حسابه على منصة «إكس»: «مع انعقاد القمة العالمية للأمن الغذائي، تواصل الإمارات العمل مع شركائها حول العالم لتطوير حلول مبتكرة تعزز أمن الغذاء وتدعم استدامته. غايتنا بناء منظومة غذائية أكثر مرونة وكفاءة، تحافظ على الموارد، وتواكب التحديات. فالأمن الغذائي ركيزة أساسية للتنمية والازدهار».
حضر الافتتاح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، والمهندس وائل بن ناصر المبارك، وزير البلديات والزراعة في مملكة البحرين، وباسل حافظ السويدان، وزير الزراعة في الجمهورية العربية السورية، ومعالي الدكتور مغير خميس الخييلي، أمين عام مؤسسة إرث زايد الإنساني، ومعالي محمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل العضو المنتدب لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ومعالي الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين وصنّاع القرار، والسفراء المعتمدين لدى الدولة، والخبراء الدوليين، وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية والجهات الداعمة للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق استدامة النظم الغذائية.
وقام سموه بجولة في أروقة المعرض رافقه خلالها عدد من الوزراء والمسؤولين وسفراء الدول المشاركة وكبار الشخصيات، وتوقف سموه أمام عدد من الأجنحة العارضة وتعرف إلى طبيعة مشاركتها وما تقدمه من جديد في عالم الغذاء هذا العام.
من جانبه أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن ضمان مستقبل الأمن الغذائي العالمي لم يعد يرتبط فقط بزيادة الإنتاج الزراعي، بل ببناء نظم غذائية أكثر ترابطاً ومرونة وقدرة على التكيف مع التحولات الجيوسياسية والتحديات المناخية المتسارعة، مشيراً إلى أن تعزيز الربط بين مراكز الإنتاج والأسواق يمثل عنصراً أساسياً لضمان توافر الغذاء واستدامة سلاسل الإمداد حول العالم.
وقال معاليه، خلال الكلمة الافتتاحية للقمة العالمية للأمن الغذائي، إن دولة الإمارات رسخت مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً رئيسياً لتجارة الأغذية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، ومن بنيتها التحتية المتطورة التي تشمل الموانئ والمطارات والمناطق الحرة وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة، لافتاً إلى أن قيمة تجارة الدولة في المنتجات الغذائية والزراعية والمرتبطة بها بلغت 41.8 مليار دولار خلال عام 2025، بما يعكس تنامي دورها في دعم حركة التجارة العالمية وتعزيز أمن الإمدادات الغذائية.
وأضاف معاليه أن دولة الإمارات تواصل الاستثمار في تقنيات المستقبل والحلول المبتكرة في القطاع الزراعي والغذائي، بما في ذلك المزارع العمودية والزراعة المائية وتقنيات التخمير الدقيق، مشيراً إلى أن مدينة دبي للتكنولوجيا الغذائية استقطبت استثمارات بقيمة 50 مليار دولار دعماً لمساعي تطوير منظومة غذائية أكثر استدامة وكفاءة.
وأكد الدكتور طارق أحمد العامري، مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالإنابة، أن الأسبوع العالمي للغذاء والقمة العالمية للأمن الغذائي يمثلان منصة دولية رائدة لتوحيد الجهود وتعزيز التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص ومؤسسات البحث والابتكار، وتطوير الشراكات الهادفة إلى بناء نظم غذائية أكثر استدامة ومرونة لتلبية الاحتياجات المتزايدة للغذاء في ظل المتغيرات البيئية والاقتصادية العالمية.
وأضاف أن استضافة أبوظبي لهذه الفعاليات العالمية تجسد مكانتها المتنامية مركزاً دولياً للحوار وبناء الشراكات في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والاستدامة، وتؤكد التزام دولة الإمارات بدعم الجهود الدولية الرامية إلى بناء مستقبل غذائي أكثر أمناً واستدامة للأجيال القادمة.
واستعرض، خلال كلمته في افتتاح القمة العالمية للأمن الغذائي، محاور ومستهدفات استراتيجية التحول الزراعي في إمارة أبوظبي التي اعتمدها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.
وقال: «نستلهم رؤيتنا من الإرث الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن بقدرة هذه الأرض على العطاء، ونواصل اليوم البناء على تلك الرؤية من خلال توظيف التقنيات الحديثة والابتكار لتطوير منظومة غذائية أكثر إنتاجية واستدامة ومرونة، ونسعى إلى رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الأساسية إلى 70% بحلول عام 2040، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وخفض معدلات استهلاك مياه الري، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي واستدامته للأجيال القادمة».
وأعلن عن إطلاق الهوية المؤسسية الجديدة لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية.
وقال حميد مطر الظاهري، الرئيس التنفيذي لمجموعة أدنيك: «يمثل أسبوع الغذاء العالمي 2026 أكبر نسخة في تاريخ الحدث، وهو ما يعكس مكانته الدولية المتنامية وأهميته بوصفه منصة تجمع كافة مكونات قطاع الأغذية والمشروبات تحت سقف واحد. وبامتداده على مساحة تتجاوز 42,000 متر مربع، واستقباله 2,580 عارضاً وعلامة تجارية من حول العالم، يخلق الحدث فرصاً للتعاون والتجارة والاستثمار، ومن خلال هذه النسخة الاستثنائية، نواصل تعزيز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للأمن الغذائي والابتكار والتعاون الدولي».
وشهدت فعاليات الأسبوع العالمي للغذاء انطلاق الدورة الأولى من منتدى أبوظبي للعسل، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات مربّي النحل «أبيمونديا»، ليشكل أكبر تجمع علمي متخصص في قطاع تربية النحل وإنتاج العسل على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
فيما انطلقت أعمال معرض أبوظبي للتمور، الذي يُنظم بالشراكة مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، بمشاركة واسعة من منتجي التمور والشركات والمستثمرين والمبتكرين.