الاهتمام بجودة حياة المعلم ينعكس بصورة مباشرة على التجربة التعليمية للطالب
تنظيم انتقال المعلمين خلال العام الدراسي لحماية استقرار تعلم الطلبة
كشفت معالي عائشة ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، عن العمل على استراتيجية لجودة حياة المعلمين، من المقرر إطلاقها خلال العام المقبل، في خطوة تستهدف تعزيز البيئة المهنية للكوادر التعليمية واستقطاب أفضل الكفاءات والعقول والاحتفاظ بها، ما يرسخ مكانة دبي وجهة عالمية لأفضل الكفاءات التعليمية.
وأكدت ميران، خلال المجلس الإعلامي للهيئة مؤخراً، أن جودة حياة المعلمين تمثل أولوية، انطلاقاً من أن المعلم هو أساس العملية التعليمية، وأن الاهتمام بجودة حياته وقدرته على الاستمرار والعطاء ينعكس بصورة مباشرة على الطالب وتجربته التعليمية.
وقالت إن استقطاب الكفاءات التعليمية قد يشكل تحدياً يتجاوز حدود أي منظومة تعليمية منفردة، في ظل ما تشير إليه دراسات دولية عن وجود نقص في أعداد المعلمين عالمياً، مشيرة إلى أن دبي تعمل على تحويل هذا التحدي إلى فرصة من خلال بناء بيئة قادرة على جذب أفضل العقول للعمل والحياة.
وأضافت أن استقطاب المعلمين المتميزين وتعزيز قدرة المنظومة التعليمية على الاحتفاظ بهم سيرسخ بدوره من مكانة دبي وجهة لأفضل العقول والكفاءات التي تأتي للعمل والتدريس في الإمارة.
جودة الحياة
وقالت إن التركيز على جودة حياة المعلم يرتبط بقدرته على العطاء للطالب، ما يجعل تطوير البيئة التي يعمل فيها جزءاً أساسياً من العمل على الارتقاء بجودة التعليم.
وتتزامن استراتيجية جودة حياة المعلمين مع رؤية شاملة تتناول رحلة المعلم من مرحلة الاستقطاب والتوظيف إلى الاحتفاظ به داخل المنظومة التعليمية، بما يدعم قدرة دبي وتنافسيتها في جذب الكفاءات.
وتشمل الجوانب التي يجري العمل عليها التطوير المهني المستمر، والتقدير، وإتاحة الفرص أمام المعلمين، إلى جانب التوازن بين العمل والحياة، باعتبارها عناصر مهمة في استقطاب الكفاءات التعليمية واستمرارها.
نقص عالمي
وأكدت ميران أن دراسات دولية تشير إلى أن العالم يواجه نقصاً في عدد الكوادر التعليمية، وهو ما يفرض تحدياً في ما يتعلق بالقدرة على استقطاب أفضل المعلمين.
وأوضحت أن دبي تمتلك القدرة على تحويل هذا التحدي إلى فرصة، من خلال توفير البيئة التي تجعل الإمارة قادرة على المنافسة في استقطاب أفضل الكفاءات والعقول التعليمية، وأن تصبح الوجهة المفضلة التي تختارها أفضل العقول للتدريس والعمل في قطاع التعليم.
استقطاب واحتفاظ
ولا يتوقف هذا التوجه عند استقطاب المعلمين إلى دبي، وإنما يمتد إلى الاحتفاظ بالكفاءات بعد انضمامها إلى المنظومة التعليمية، من خلال النظر إلى تجربة المعلم باعتبارها رحلة تبدأ من مرحلة الاستقطاب والتوظيف وتستمر طوال فترة عمله.
ويأتي التطوير المهني المستمر ضمن العناصر التي يجري التركيز عليها، إلى جانب التقدير وإتاحة الفرص والتوازن بين العمل والحياة، بما يوفر بيئة تساعد المعلم على التطور والاستمرار.
ويعكس هذا التوجه ارتباط جودة حياة المعلمين بجودة العملية التعليمية، إذ إن توفير البيئة المناسبة للمعلم يمثل جزءاً من قدرته على تقديم تعليم أفضل للطلبة والاستمرار داخل القطاع.
استقرار الطلبة
وبالتوازي مع العمل على استقطاب المعلمين والاحتفاظ بهم، يجري تنظيم انتقال الكوادر التعليمية خلال العام الدراسي بما يحافظ على استقرار تعلم الطلبة ويحد من الفجوات التي يمكن أن تنتج عن مغادرة المعلم أثناء الدراسة.