أكدت معالي عائشة ميران مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أن المدارس الخاصة في الإمارة يمكنها التقدم بطلب تقديم أو تأخير موعد بدء وانتهاء اليوم المدرسي، شريطة الحصول على الموافقة المسبقة من الهيئة بعد دراسة مدى تأثير أي تغييرات على جودة حياة الطلبة وتلبيتها لاحتياجات أولياء الأمور في المدرسة.

وأضحت ميران، خلال المجلس الإعلامي الذي عقدته الهيئة، أن تحديد التوقيت المناسب لدوام الطلبة يخضع لاحتياجات الطلبة والأسر وطبيعة المجتمع المدرسي، مؤكدة أن الهيئة لا ترغب في فرض توقيت موحد على قطاع المدارس الخاصة المتنوع في دبي، نظراً لاختلاف احتياجات المناهج الدراسية والأنشطة اللاصفية من مدرسة إلى أخرى، لذلك فإن أي تغييرات في موعد دوام الطلبة يجب أن تكون بعد الحصول على الموافقة المسبقة من الهيئة.

وأكدت، أن تغيير موعد الدوام اليومي لا يُنظر إليه من الناحية المرورية فقط، وإنما يجب أن تدرس المدرسة تأثيره في الطالب والأسرة قبل تطبيقه، وفي مقدمة ذلك ساعات نوم الطالب وراحته وتركيزه خلال اليوم الدراسي، إضافة إلى وقت خروجه من المنزل وموعد عودته وزمن الرحلة بين المنزل والمدرسة.

وأشارت إلى أن منح المدارس مرونة في تحديد مواعيدها يمكن أن يساعد على توزيع الحركة المرتبطة بالمدارس على فترات مختلفة من اليوم، إلا أن تغيير ساعات الدوام لا يعالج بمفرده تحديات التنقل على المدى الطويل، لافتة إلى الخطة الإطارية الشاملة للتعليم ضمن استراتيجية التعليم في دبي 2033، والتي ستعمل على تطوير حلول طويلة المدى، من خلال قرب موقع المدارس من المناطق التي يعيش فيها الطلبة، بما يجعل وسائل التنقل النشطة والأكثر أماناً خياراً عملياً لهم بصورة أكبر.

ويسهم قرب المدرسة من منزل الطالب في تقليل الوقت الذي يقضيه يومياً في الحافلة أو المركبة، كما يدعم إمكانية استخدام وسائل تنقل أخرى في المستقبل، من بينها المشي والدراجات ووسائل التنقل الآمنة.

ويرتبط هذا التوجه بمفهوم «مدينة الـ20 دقيقة»، الذي يستهدف تقريب الخدمات الأساسية من السكان، بما يجعل قرب المدرسة من مكان سكن الطالب جزءاً من التخطيط التعليمي والعمراني، ويقلل الوقت الذي تستغرقه الرحلات المدرسية اليومية.