افتتح معالي مطر الطاير، المدير العام رئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، مركز التطوير والجاهزية المؤسسية، ضمن فعاليات أسبوع التحول المؤسسي 2026، الذي نظمته الهيئة على مدى 4 أيام، بهدف ترسيخ ثقافة التغيير والتطوير المؤسسي، وبناء القدرات، وتعزيز الجاهزية للمستقبل، ودعم مسيرة الهيئة في تبني نماذج وأساليب عمل أكثر رشاقة وقدرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة.
ويأتي تنظيم «أسبوع التحول المؤسسي» في إطار توجه هيئة الطرق والمواصلات نحو ترسيخ التحول المؤسسي باعتباره منظومة متكاملة تشمل الرشاقة المؤسسية وإدارة التغيير وبناء القدرات، وتسهم في تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى ممارسات عملية، وتمكين القيادات والموظفين من قيادة التغيير والمشاركة الفاعلة في تطوير بيئة العمل، بما يعزز استدامة الأداء والتميز المؤسسي.
واطلع معاليه خلال جولته في المركز على الرؤية والأهداف والممكنات والمبادرات التحولية والمشاريع الاستراتيجية، كما افتتح مختبر الرشاقة المؤسسية، الذي يوفر بيئة تفاعلية تدعم تطوير الأفكار والممارسات وتعزيز المرونة في أساليب العمل، واطلع على أبرز قصص نجاح التغيير وممارسات إدارة التغيير في الهيئة ضمن معرض إدارة التغيير.
ووقّع معاليه ميثاق التميز في التحول المؤسسي، الذي يجسد التزام القيادة بدعم مسيرة التحول وتعزيز الجاهزية للمستقبل، وترسيخ مسؤولية مشتركة بين القيادات والموظفين للمساهمة في تحقيق مستهدفات التحول، وتطوير أساليب العمل، وتعزيز ثقافة التغيير والتحسين المستمر. كما التقى معاليه مجموعة من الموظفين المشاركين في مشروع إدارة التغيير وتنفيذ خريطة طريق الرشاقة المؤسسية، تقديراً لإسهاماتهم في إنجاح المبادرات التطويرية، ودورهم في دعم مسيرة التحول وتعزيز ثقافة الرشاقة وإدارة التغيير في الهيئة.
تعزيز الجاهزية للمستقبل
وقال معالي مطر الطاير: «استدامة التطوير وتعزيز الجاهزية للمستقبل يتطلبان بناء منظومة مؤسسية مرنة وقادرة على استباق المتغيرات والتعامل معها بفاعلية، والاستثمار المستمر في تطوير القدرات البشرية، وترسيخ ثقافة تجعل التغيير والتعلم والتطوير جزءاً أصيلاً من بيئة العمل، وتسهم في تحويل الاستراتيجيات والتوجهات إلى نتائج ملموسة ومستدامة».
وأضاف معاليه: «يُعد المركز منصة لدعم مسيرة التطوير في الهيئة، وتمكين القيادات والموظفين من تبني أساليب عمل جديدة، وتبادل المعرفة والخبرات، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، بما يعزز جاهزية الهيئة للمستقبل وقدرتها على مواصلة التطوير والابتكار وتحقيق مستهدفاتها الاستراتيجية».
وأقيم «أسبوع التحول المؤسسي»، تحت شعار «ثقافة مؤسسية متجددة: دفع جاهزية المستقبل للتنقل عبر الرشاقة والتحول المؤسسي»، على مدى 4 أيام، بمشاركة نخبة من الخبراء العالميين، وشمل برنامجاً معرفياً وتفاعلياً متكاملاً، تضمن 10 ندوات، وجلستين حواريتين، وأربع ورش تدريبية متخصصة، بمشاركة خبراء ومتخصصين محليين وإقليميين وعالميين، وحضور نحو 480 مشاركاً، وتناولت فعالياته مستقبل التحول المؤسسي، وأحدث الممارسات في المرونة المؤسسية والحوكمة والتميز في العمليات وإدارة التغيير، إلى جانب الأدوات والقدرات التي تمكّن الهيئة من التكيف بسرعة وتحقيق قيمة مستدامة.
وشارك في فعاليات الأسبوع عدد من الخبراء المحليين والإقليميين والعالميين في مجالات التحول المؤسسي والرشاقة والتميز وإدارة العمليات، من مؤسسات عالمية، ومعهد الرشاقة المؤسسية (BAI) وX2A، والمركز الأمريكي للإنتاجية والجودة (APQC).
وركزت الكلمات الرئيسية والجلسات الحوارية والمحاضرات التخصصية على نقل المعرفة والخبرات العالمية إلى بيئة العمل، واستعراض التجارب الناجحة في قيادة التحولات المؤسسية واسعة النطاق، وبناء الثقافات عالية الأداء، وتطوير نماذج التشغيل، والمواءمة الاستراتيجية والتقنية والقدرات التنظيمية، وترسيخ منهجيات التحسين المستمر وإدارة التغيير.
وشكل بناء القدرات محوراً رئيساً في برنامج الأسبوع، من خلال محاضرات تخصصية هدفت إلى تزويد القيادات والموظفين بالمعارف والأدوات والمنهجيات الحديثة في مجال التحول المؤسسي، وتعزيز قدرتهم على تبني أساليب عمل جديدة، وتحويل المفاهيم والممارسات الحديثة إلى تطبيقات عملية تسهم في تطوير الأداء، كما وفر الأسبوع منصة لتبادل المعرفة والخبرات بين الموظفين والخبراء والمتخصصين، وتعزيز المشاركة في مسيرة التطوير، وربط مفاهيم التحول والرشاقة المؤسسية بالتطبيق العملي، بما يدعم بناء بيئة عمل أكثر مرونة واستعداداً للمستقبل.