أكدت عالية الحمادي، نائب رئيس المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، أن النمو المتسارع الذي حققته «قمة المليار متابع» يعكس تصاعد ثقة صناع المحتوى والمنصات العالمية والشركاء بمخرجاتها، مشيرة إلى أن عدد الحضور ارتفع بنحو 8 أضعاف مقارنة بالنسخة الأولى، في مؤشر على اتساع حضور القمة وتأثيرها العالمي عاماً بعد عام.
وكشفت الحمادي أن النسخة الحالية سجلت أرقاماً تعكس حجم مجتمع صناعة المحتوى الذي تجمعه القمة، إذ يتجاوز إجمالي متابعي صناع المحتوى المشاركين 3.8 مليارات متابع، فيما تخطى عدد المشاركين 52 ألفاً، بمشاركة 604 متحدثين.
وقالت الحمادي إن النمو الكبير في أعداد المشاركين لا يمكن قراءته باعتباره زيادة رقمية فحسب، وإنما يعكس الثقة التي استطاعت القمة بناءها وترسيخها لدى مجتمع صناعة المحتوى العالمي، مضيفة أن القمة بدأت رحلتها بنسخة أولى محدودة مقارنة بما وصلت إليه اليوم، قبل أن يتضاعف حضورها بصورة كبيرة.
وأوضحت: «نستحضر النمو في هذه الأرقام ونحن نتحدث عن عدد حضور زاد بما يقارب 8 أضعاف مقارنة بالنسخة الأولى، وهذا النمو يعزز ثقة صناع المحتوى والشركاء والمنصات، وكذلك ثقة القيادة في مخرجات قمة المليار متابع».
وأكدت الحمادي أن الوصول إلى هذه الأرقام لم يكن ممكناً من دون الشراكة الوثيقة مع المنصات العالمية والجهود المشتركة التي أسهمت في توسيع نطاق القمة، موضحة أن عدداً من المنصات رافق القمة منذ انطلاقتها، فيما تنضم إليها منصات جديدة عاماً بعد عام.
وقالت إن النجاح الذي تحققه القمة هو «نجاح مشترك» مع شركائها، مؤكدة أهمية الدور الذي تقوم به المنصات في تطوير منظومة صناعة المحتوى، وتوسيع فرص التعاون وتبادل الخبرات، والوصول إلى صناع المحتوى من مختلف أنحاء العالم.
وأضافت أن استمرار انضمام منصات جديدة في كل نسخة يعكس المكانة التي باتت تحتلها القمة على خريطة صناعة المحتوى، وقدرتها على جمع أطراف هذه الصناعة ضمن مساحة واحدة تضم صناع المحتوى والمنصات والشركات والخبراء والمتخصصين.
وفي محور آخر، كشفت الحمادي عن تفاصيل النسخة الثانية من جائزة الأفلام المولّدة بالذكاء الاصطناعي، موضحة أن الجائزة لا تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة تقنية فحسب، وإنما تسعى إلى توظيف إمكاناته في إنتاج أفلام تضع الإنسان وقضاياه في صميم المحتوى.
وأكدت أن الهدف من الجائزة يتمثل في دعم وتطوير إنتاج الأفلام المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع توجيه الطاقات الإبداعية نحو قضايا ترتبط بحياة الإنسان ومستقبله، مشيرة إلى أن محاور الجائزة الخمسة صُممت لتتناول تحديات حاضرة وأخرى يُتوقع أن تفرض نفسها بصورة أكبر خلال السنوات المقبلة.
5 قضايا
وأوضحت أن المحور الأول للجائزة يركز على المجتمع والقضايا الإنسانية، ويتيح لصناع الأفلام تناول التحديات التي تواجه المجتمعات والأفراد بأساليب إبداعية، ومن بينها قضايا مرتبطة بتأثير مواقع التواصل الاجتماعي في الأطفال وغيرها من الظواهر المجتمعية.
ويركز المحور الثاني على الحقيقة والأخبار الزائفة والمعلومات المضللة، بما يشمل تحديات الشائعات والفبركة والتضليل الرقمي والتنمر الإلكتروني، في ظل تنامي تأثير المحتوى الرقمي وسرعة انتقال المعلومات عبر المنصات.
أما المحور الثالث، فيتناول العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، ويستكشف شكل التفاعل المستقبلي بين القدرات البشرية والتطور المتسارع لأنظمة الذكاء الاصطناعي، وما قد يطرحه هذا التحول من أسئلة وتحديات وفرص جديدة.
ويتناول المحور الرابع المناخ والطبيعة والكوكب المتغير، من خلال أفلام تسلط الضوء على الاستدامة وحماية البيئة والتحديات المرتبطة بصحة كوكب الأرض، فيما يركز المحور الخامس على العلاقات الإنسانية، بما يشمل التواصل الأسري والترابط بين الأجيال وبناء علاقات إنسانية أكثر قوة وتماسكاً.
وأكدت الحمادي أن اختيار هذه المحاور يعكس توجهاً لجعل الإنسان محوراً أساسياً للأعمال المشاركة، بحيث تصبح التكنولوجيا وسيلة لسرد قصص مؤثرة ومعالجة قضايا حقيقية، بدلاً من أن تكون التقنية في حد ذاتها غاية العمل الإبداعي.
ودعت الراغبين في المشاركة إلى الاطلاع على الموقع الإلكتروني للجائزة للتعرف إلى الشروط والمتطلبات وآليات التقديم، مؤكدة أن الجائزة تستهدف دعم المواهب وتطوير قدراتها في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى سينمائي قادر على تناول قضايا المجتمع والإنسان والمستقبل بأساليب مبتكرة.