أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، أن دبي تواصل تعزيز دورها كمركز عالمي للحوار والابتكار والاستثمار في قطاع الطاقة من خلال منصات تسهم في توسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات، ودعم تطوير حلول تعزز أمن الطاقة، وتدفع التنمية المستدامة، وتفتح آفاقاً جديدة للنمو على المدى الطويل، حيث دوّن سموه في حسابه عبر منصة «إكس»: «افتتحت اليوم (أمس) فعاليات مؤتمر ومعرض تكنولوجيا الغاز والنفط «جوتيك 2026»، الذي تستضيفه شركة دراجون أويل بالتعاون مع جمعية مهندسي البترول (SPE)، ويجمع نخبة من قادة وخبراء قطاع الطاقة لبحث التقنيات والابتكارات التي ترسم ملامح مستقبل هذا القطاع الحيوي، تواصل دبي تعزيز دورها كمركز عالمي للحوار والابتكار والاستثمار في قطاع الطاقة، من خلال منصات تسهم في توسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات، ودعم تطوير حلول تعزز أمن الطاقة، وتدفع التنمية المستدامة، وتفتح آفاقاً جديدة للنمو على المدى الطويل».
وانطلقت في دبي في مركز دبي التجاري العالمي فعاليات مؤتمر ومعرض تكنولوجيا الغاز والنفط «جوتيك 2026»، الذي تستضيفه شركة دراجون أويل بالتعاون مع جمعية مهندسي البترول (SPE). ويستمر الحدث حتى الأول من أكتوبر، ويجمع نخبة من كبار التنفيذيين والمتخصصين والخبراء من مختلف قطاعات الطاقة. وتلا الافتتاح، جولة لسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم على منصات العارضين في معرض جوتيك 2026.
ورافق سموه، معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي ورئيس مجلس إدارة مجموعة اينوك وشركة دراجون أويل، ومعالي عبدالرحمن آل صالح، المدير العام لدائرة المالية في حكومة دبي والمدير العام بالإنابة لديوان صاحب السمو حاكم دبي. كما حضر الافتتاح، أحمد المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي، وعبدالله بن كلبان، العضو المنتدب لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وحسين لوتاه، الرئيس التنفيذي لمجموعة اينوك، وعبدالكريم المازمي، الرئيس التنفيذي لشركة دراجون أويل، والدكتور أحمد محمد العبري، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك البرية؛ وعبدالله المزروعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة نفط الشارقة الوطنية (SNOC)، وجينيفر ميسكيمينز، رئيسة جمعية مهندسي البترول.
وتنعقد دورة هذا العام في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تحولات متسارعة على المستويات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية، ما يعزز أهمية أمن الطاقة ومرونة الإمدادات والكفاءة التشغيلية، إلى جانب مواصلة التقدم في مجالات الاستدامة والابتكار والاستثمار في التقنيات والقدرات اللازمة للمرحلة المقبلة.
ويُقام «جوتيك 2026» تحت شعار «نمنح المستقبل طاقة من خلال القيادة والابتكار والاستدامة والذكاء الاصطناعي والمواهب» بأجندة تركز على المتطلبات المتطورة لعمليات قطاع الطاقة، وتحسين كفاءة الأصول والإنتاج، وتطوير المواهب والقدرات، وتطبيق التقنيات المتقدمة والحلول الرقمية لدعم الأداء التشغيلي.
وفي كلمته الافتتاحية، سلّط معالي سعيد محمد الطاير، الضوء على التحولات التي تشكل قطاع الطاقة العالمي، وأهمية مواصلة تعزيز أمن الطاقة ومرونة الإمدادات، بالتوازي مع التقدم نحو منظومة طاقة أكثر تنوعاً واستدامة وقادرة على الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.
وقال معاليه: «يسعدني أن أرحب بكم في دبي، بمناسبة افتتاح معرض ومؤتمر تكنولوجيا الغاز والنفط «GOTECH 2026»، الذي يجمع مشاركين من نحو 50 دولة، من بينهم نخبة من القيادات والخبراء والمتخصصين والمبتكرين من مختلف أنحاء قطاع الطاقة العالمي. وعلى مدى أكثر من نصف قرن، نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في توظيف مواردها الطبيعية لتحقيق ازدهار مستدام ومتنوع، وتطوير بنية تحتية عالمية المستوى، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والابتكار والتنمية الاقتصادية. وتتواصل هذه المسيرة المتميزة في ظل الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. والتي أسهمت رؤيتهما الاستشرافية في ترسيخ مكانة دولة الإمارات ضمن الدول الرائدة عالمياً في مجالات الابتكار، والتحول الرقمي، والاستدامة، والاستعداد للمستقبل».
وأضاف معاليه: «نجتمع اليوم في وقت تشهد فيه منطقتنا والعالم تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، تؤثر في أمن الطاقة وسلاسل الإمداد وطرق التجارة واستقرار قطاعنا. وفي الوقت ذاته، من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على الطاقة بأكثر من 20% بحلول عام 2050، بالتزامن مع توجه العالم نحو مزيج طاقة أكثر تنوعاً وأقل انبعاثاً. ومن هنا تبرز أهمية شعار جوتيك 2026: «نمنح المستقبل طاقةً من القيادة، والابتكار، والاستدامة، والذكاء الاصطناعي، والمواهب»، وما يمثله من محاور أساسية لمستقبل قطاع الطاقة. وفي مجال الاستدامة، بلغت مساهمة الطاقة النظيفة في إنتاج الكهرباء في دولة الإمارات 32.4% في عام 2025، مع استهداف الوصول إلى 35% بحلول عام 2031. أما في دبي، فتتجاوز حصة الطاقة النظيفة 24% قبل نهاية هذا العام، مع هدف طموح للوصول إلى 36% بحلول عام 2030، و100% بحلول عام 2050، بما يدعم مسيرتنا نحو تحقيق الحياد الكربوني. وفي إطار جهودها لتعزيز الكفاءة التشغيلية، تعمل شركات النفط والغاز في دولة الإمارات على تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في عمليات الحفر والإنتاج. وتسهم هذه التقنيات في استدامة إمدادات الطاقة وتعزيز موثوقية أمن الطاقة العالمي. ويأتي مشروع استراتيجية دولة الإمارات، الذي يهدف إلى تطوير مجمع بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة 5 جيجاوات، ضمن محفظة أوسع من الاستثمارات والشراكات الاستراتيجية مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية لإنشاء مرافق متقدمة للحوسبة. كما عكست هذه المبادرة التزام دولة الإمارات بتوظيف الذكاء الاصطناعي باعتباره محركاً رئيسياً للابتكار والتنمية الاقتصادية والاستدامة.
ومن جهته، قال عبدالكريم أحمد المازمي، الرئيس التنفيذي لشركة دراجون أويل ورئيس مؤتمر جوتيك 2026، إن دورة هذا العام تركز بشكل مباشر على واقع عمليات الطاقة ومتطلباتها المتطورة، من خلال الجمع بين الرؤى التنفيذية والخبرات التشغيلية والخبرات الفنية، مع التركيز على الحلول والتقنيات القابلة للتطبيق في بيئات تشغيلية مختلفة.