قال مسؤول اتحادي أمس الجمعة إن ذئبا مكسيكيا مهددا بالانقراض ومزودا بطوق تتبع عبر الحدود من الولايات المتحدة إلى المكسيك الأسبوع الماضي في ولاية نيو مكسيكو، وهو الأول منذ عقود، لكن جماعات معنية بالحفاظ على البيئة تحذر من أن هذا الحيوان قد لا يتمكن من العودة أبدا بسبب أعمال بناء الجدار الحدودي الأمريكي.
وقالت آشلين مايستاس المتحدثة باسم هيئة الأسماك والحياة البرية الأمريكية، التي تراقب أصغر وأندر السلالات الفرعية للذئب الرمادي الذي يعيش في أمريكا الشمالية والمعروف أيضا باسمه الإسباني (لوبو)، إن الذئب الذكر عبر إلى منطقة تشيواوا بالمكسيك من منطقة نائية في بوتهيل بنيو مكسيكو.
وكان وجود الذئب المكسيكي شائعا في جنوب غرب الولايات المتحدة والمكسيك قبل أن يوشك على الانقراض في سبعينيات القرن الماضي، بعدما أبادته وكالات حكومية ومربو ماشية اعتبروا أن استهداف هذا النوع سيحمي ماشيتهم.
وشيدت إدارتا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس السابق جو بايدن جدارا حدوديا فولاذيا يمتد غربا عبر نيو مكسيكو لوقف تهريب البشر والمخدرات.وقال الناشط البيئي مايكل روبنسون أمس الجمعة إن البناء الحالي للحاجز الذي يتراوح ارتفاعه بين 5.5 وتسعة أمتار في المنطقة يعني أن عبور الذئب للحدود الأسبوع الماضي قد لا يتكرر مطلقا لهذا النوع.
ومن شأن ذلك أن يفاقم أزمة التوالد الداخلي المزمنة لدى الذئاب، والتي أدت إلى انخفاض معدلات بقاء الجراء على قيد الحياة وزيادة حالات الإصابة بالسرطان والتشوهات الخلقية.
وأضاف روبنسون، وهو أحد كبار دعاة الحفاظ على البيئة في مركز التنوع البيولوجي، في مقابلة "إغلاق بوتهيل سيؤدي إلى عزل الذئاب وغيرها من الثدييات النادرة مثل النمور المرقطة، وفي نهاية المطاف، سيقلص فرص بقائها على قيد الحياة".
ولم ترد وزارة الأمن الداخلي وهيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، وهما الجهتان المسؤولتان عن بناء الجدار الحدودي، حتى الآن على طلب للتعليق.
وقالت جماعات الحفاظ على البيئة وبعض مسؤولي الحياة البرية في الولايات المتحدة إن مد الجدار الحدودي سيؤدي إلى تجزئة الموائل الطبيعية للذئاب وقطع مسارات هجرتها في مناطق مثل منطقة بيج بند في تكساس ووادي سان رافاييل في أريزونا ومنطقة أوتاي البرية في كاليفورنيا.
واستخدمت وزارة الأمن الداخلي صلاحيتها القانونية لتجاوز القوانين البيئية، مما أدى إلى زيادة الدعاوى القضائية المرفوعة ضد الجدار.وقالت سيندي تويل مديرة أريزونا ونيو مكسيكو في مشروع وسترن ووترشيدز، وهي جماعة معنية بالحفاظ على البيئة، إن التزاوج بين ذئاب من الولايات المتحدة والمكسيك قد يؤدي لزيادة التنوع الجيني المنخفض بشكل خطير.
وبحسب وكالة يو.إس.إف.دبليو.إس وجماعات الحفاظ على البيئة، بلغ عدد الذئاب المكسيكية البرية هذا العام ما لا يقل عن 319 في الولايات المتحدة، وحوالي 36 في المكسيك، ونحو 380 في برامج التكاثر في الأسر.