تعتزم حكومة مقاطعة مانيتوبا الكندية تطبيق خطة لحظر استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، في خطوة تجعل المقاطعة أول منطقة في كندا تتخذ هذا الإجراء.

وجاء الإعلان عن الخطة على لسان رئيس حكومة مانيتوبا، واب كينو، خلال مشاركته في عشاء جمع التبرعات السنوي لحزب “الديمقراطيين الجدد” في المقاطعة.

وقال كينو إن هذه المنصات تُعرّض الأطفال لمخاطر إلكترونية متعددة، كما تخلق تجربة “إدمانية” تؤثر سلباً على نموهم وتطورهم خلال مرحلة الطفولة.

ولم تعلن الحكومة حتى الآن عن العمر المحدد الذي سيشمله الحظر، إلا أن تصريحات المسؤولين تشير إلى أن التفاصيل الدقيقة ستُحدد ضمن مشروع القانون المرتقب.

وتأتي هذه الخطوة في سياق عالمي متصاعد نحو فرض قيود عمرية على استخدام منصات التواصل الاجتماعي، حيث كانت أستراليا أول دولة تعتمد قانوناً يفرض حدوداً عمرية على الحسابات الرقمية، مع فرض غرامات على الشركات غير الملتزمة.

كما شهدت الساحة السياسية الكندية خلال الفترة الأخيرة نقاشات متزايدة حول تنظيم استخدام هذه المنصات، إذ أقر بعض أعضاء الحزب الليبرالي الفيدرالي اقتراحاً غير ملزم يدعو إلى تبني إجراءات مماثلة، في حين وصف رئيس الوزراء الكندي الفكرة بأنها تستحق الدراسة.

ويرى مؤيدو هذه السياسات أن الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بارتفاع معدلات القلق والاكتئاب لدى الأطفال والمراهقين، إضافة إلى تأثيراته السلبية على التركيز والتحصيل الدراسي وتطور المهارات الاجتماعية.

في المقابل، يثير المقترح جدلاً واسعاً حول آليات التطبيق، خاصة فيما يتعلق بمتطلبات التحقق من العمر، وتأثير ذلك على الخصوصية الرقمية، إضافة إلى التساؤلات حول إمكانية تنفيذ حظر شامل في بيئة رقمية مفتوحة ومعقدة بطبيعتها.

ومن المتوقع أن تكشف حكومة مانيتوبا عن تفاصيل مشروع القانون خلال الفترة المقبلة، وسط متابعة محلية ودولية واسعة لما إذا كانت هذه الخطوة ستشكل نموذجاً يمكن أن تتبناه مقاطعات أو دول أخرى لاحقاً.