ما أن هدأ صوت البنادق والمدفعيات، وخفت أزيز الطائرات، مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، سارع اللبنانيون إلى امتطاء سياراتهم وما ملكوا من وسائل نقل للعودة إلى بيوتهم وقراهم، غير منتظرين شروق الشمس، يئزّهم شوقهم وحنينهم لأرضهم وبلداتهم.

وغلبت على الساعات الأولى من العودة مشاعر امتزجت بين الفرح بالرجوع بعد نزوح طويل، وبين حزن وعويل على خسارة منزل وتضرر آخر وفقدان حبيب أو قريب.

وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي وافق أمس الثلاثاء على اتفاق لوقف إطلاق النار مع لبنان.

حركة كثيفة

غصت الطرقات ومداخل المدن والبلدات بالنازحين العائدين إلى ديارهم، وسط تحذير إسرائيلي من الرجوع إلى المناطق التي يوجد فيها وخاصة القرى الأمامية، وتفقد العائدون منازلهم وقبّل بعضهم الأرض حمداً وشكراً على العودة.

الجيش يسهل العودة

سهّل الجيش اللبناني المرور على الحواجز العسكرية، وانتشرت عناصر قوى الأمن الداخلي لتنظيم عملية المرور، في حين أخذت الفرق الطبية والإسعافية مكاناً عند مداخل المدن الرئيسية تحسباً لأي طارئ.

ترحيب دولي

رحبت العديد من دول العالم والمنظمات الدولية بالاتفاق بين حزب الله وإسرائيل الذي دخل حيز التطبيق صباح اليوم الأربعاء، في خطوة مهمة لعودة الهدوء والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط.