ترغم الظواهر المناخية القصوى مثل إل نينيو، طهاة معروفين على تعديل مكونات الأطباق التي يعدّونها للزبائن.

تحدث هذه الظاهرة المناخية كل عامين إلى سبع سنوات، وتصحبها موجات جفاف وفيضانات ودرجات حرارة قياسية، ما يؤثر على الزراعة وصيد الأسماك وإمدادات المياه. وحذّرت الأمم المتحدة من أن الدورة الحالية للظاهرة قد تكون استثنائية من حيث قوتها.

ويستعد طهاة كبار، مثل الدنماركي راسموس مونك والكولومبي ألفارو كلافيخو والبرازيلي أليكس أتالا، للتأقلم مع تأثير هذه الظاهرة على توافر المكونات وجودتها وأسعارها، إلا أن ذلك لم يبدأ هذا العام.

فهؤلاء الذين اجتمعوا في مهرجان «أباباشوا» لفنون الطهو في المكسيك، يعدّلون قوائم الطعام منذ سنوات للتكيّف مع الظواهر المناخية المتطرفة.

ويقول أليكس أتالا: «خلال السنوات الثلاث الأخيرة، أُعدّ قائمة سنوية أعدّلها باستمرار، كل أسبوع تقريباً، بسبب عدم توافر بعض المنتجات».

ويعيد مطعمه في مدينة ساو باولو البرازيلية، تقديم أطباق تقليدية لدى السكان الأصليين بنكهة جديدة، باستخدام مكونات مصدرها مجتمعات نائية في الأمازون.

وفي اليابان، تزيد إل نينيو تنوّع الأطباق، إذ تجذب أسماكاً آتية من بحار أكثر دفئاً، وفق يوسوكي تاكادا الذي يجمع في مطعمه في أوساكا بين المكونات اليابانية وتقنيات الطهو الفرنسية. بدورها، تقول الفرنسية دومينيك كرين، المقيمة في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة، إنها تحاول من خلال قوائم أطباق مطعمها أن «تُفهِم الناس ما يحدث» للمناخ.

وفي كولومبيا، يقول ألفارو كلافيخو: «تضرب إل نينيو بقوة كبيرة، ونحن قلقون جداً على مورّدينا».

ويعاني مطعمه في بوغوتا نقصاً في لبّ الكاكاو أو درنات الأنديز، وهو يضطر أيضاً إلى تعديل أطباقه.