في دولة تتحرك بإيقاع سريع بين العمل والسفر والترفيه والعائلة، تكشف المقتنيات التي ينساها الركاب داخل السيارات جانباً غير تقليدي من الحياة اليومية. فبحسب مؤشر مفقودات أوبر لعام 2026 في دولة الإمارات، لم تقتصر المفقودات التي أبلغ عنها الركاب خلال العام الماضي على الهواتف والمحافظ والمفاتيح، بل امتدت إلى مقتنيات غير متوقعة، من بينها طاولة تدليك كاملة الحجم، وأحزمة ملاكمة، ونظارات تزلج، وجهاز تحكم عن بُعد للتلفاز، وآلة حاسبة علمية، وطائرة درون، ودمية "لابوبو"، ما يجعل القائمة أقرب إلى خريطة طريفة لحركة الناس بين العمل والأنشطة الترفيهية والالتزامات العائلية.
أشياء يومية
وبحسب المؤشر، جاءت الهواتف في صدارة أكثر المقتنيات المفقودة شيوعاً في الإمارات، تلتها حقائب السفر، ثم المحافظ، والسماعات، والنظارات، والمفاتيح، وجوازات السفر، والملابس، والحواسيب المحمولة، والمجوهرات. وتشير هذه القائمة المكوّنة من 10 مقتنيات إلى أن ما ينساه الركاب لا يرتبط فقط بالأغراض الصغيرة، بل يمتد إلى مقتنيات أساسية في السفر والعمل والحياة اليومية؛ فوجود حقائب السفر وجوازات السفر يعكس حركة المسافرين، فيما تشير الحواسيب المحمولة إلى رحلات العمل، وتدل المفاتيح والمحافظ والسماعات على ضغط التنقل اليومي وسرعة الانتقال من وجهة إلى أخرى.
مقتنيات غريبة
أما في قائمة أغرب المقتنيات التي رصدها مؤشر أوبر لعام 2026، فقد حضرت أشياء يصعب تخيل نسيانها في نهاية الرحلة، مثل طاولة تدليك كاملة الحجم، ودمية "لابوبو"، وأحزمة ملاكمة، ونظارات تزلج، وشفرات صناعية معدنية، وجهاز تحكم عن بُعد للتلفاز، وآلة حاسبة علمية، وعبوة موس للشعر ومجفف شعر، وطائرة درون، إضافة إلى عربة أطفال ولهاية. وتعكس هذه المقتنيات، وفقاً للمؤشر، تنوع الرحلات في الإمارات، من مواعيد العناية والاسترخاء إلى الأنشطة الرياضية والترفيهية، ومن تنقلات العائلات إلى الاستعداد للسفر أو قضاء عطلة نهاية الأسبوع.
الشارقة تتصدر
وبالأرقام، تصدرت الشارقة قائمة المدن الأكثر تسجيلاً للمقتنيات المفقودة في دولة الإمارات خلال العام الماضي، بحسب مؤشر أوبر. كما أظهر المؤشر أن يوم 2 نوفمبر 2025 سجل أعلى عدد من المقتنيات المفقودة خلال فترة 24 ساعة واحدة، بينما جاءت أمسيات يوم الجمعة في صدارة الأوقات التي ينسى خلالها الركاب مقتنياتهم، تزامناً مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، حيث تزداد الحركة بين الزيارات العائلية، والمطاعم، والمراكز التجارية، والوجهات الترفيهية.
أيام الأسبوع
وتكشف بيانات أوبر اختلاف نوع المقتنيات المفقودة بحسب أيام الأسبوع؛ فبحسب المؤشر، كانت بطاقات الهوية وبطاقات الائتمان الأكثر عرضة للنسيان في أيام الأحد والاثنين، بينما تصدرت الهواتف قائمة المفقودات في أيام الثلاثاء، وارتفعت معدلات نسيان السماعات في أيام الأربعاء، في حين كانت حقائب السفر من أكثر المقتنيات التي يتم الإبلاغ عن فقدانها في أيام الخميس. أما أيام الجمعة، فجاءت المفاتيح في الصدارة، بينما سجلت المجوهرات والساعات أعلى معدلات الفقدان في أيام السبت، بما يعكس اختلاف إيقاع التنقل بين بداية الأسبوع ومنتصفه وعطلة نهايته.
حركة عالمية
وتضع أوبر هذه المؤشرات ضمن سياق أوسع لحركة التنقل العالمية؛ فبحسب نبذة الشركة الواردة في المؤشر، بدأت أوبر عام 2010 بهدف حل مشكلة بسيطة تتمثل في الحصول على رحلة بلمسة زر، وبعد أكثر من 68 مليار رحلة عالمياً، تواصل الشركة تطوير خدمات تربط الناس بالأماكن التي يريدون الوصول إليها. وفي الإمارات، يقدم مؤشر مفقودات أوبر لعام 2026 لمحة محلية عن هذه الحركة اليومية، إذ يعكس كل هاتف منسي أو حقيبة سفر أو جواز سفر أو مفتاح أو حتى طاولة تدليك جانباً من حياة الناس أثناء تنقلهم بين العمل والسفر والترفيه والالتزامات العائلية.
لا يروي مؤشر مفقودات أوبر قصة الأشياء التي تُنسى فقط، بل يكشف أيضاً عن بلد دائم الحركة، تتنوع فيه الرحلات بين الضروري والطريف والغريب. وبينما تقدم الأرقام صورة واضحة عن أكثر الأوقات والمدن والمقتنيات عرضة للنسيان، تبقى الرسالة التي يذكّر بها المؤشر بسيطة ومباشرة: قبل مغادرة السيارة، ألقِ نظرة أخيرة على المقعد، والأرضية، والباب، فقد تكون رحلتك انتهت، لكن مقتنياتك قد تكون على وشك بدء رحلة أخرى.