كشفت دراسة علمية حديثة أن السمندل المكسيكي، المعروف باسم “عفريت الماء” وبقدرته الاستثنائية على تجديد أطرافه، قد يشكل مفتاحاً علمياً لتطوير علاجات مستقبلية تساعد على إعادة نمو الأطراف البشرية المبتورة.

ويُعد هذا الكائن البرمائي المهدد بالانقراض أحد أبرز النماذج التي يعتمد عليها الباحثون في دراسة آليات التجديد الحيوي، إذ يمتلك قدرة فريدة على إعادة إنماء أطراف كاملة، بل وحتى أجزاء من أعضاء داخلية، وهي خاصية نادرة بين الكائنات الحية.

ووفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences التابعة للأكاديمية الوطنية للعلوم الأمريكية، أجرى العلماء مقارنات بين السمندل المكسيكي وسمك الزرد والفئران، وتوصلوا إلى وجود تشابه في بعض الآليات الوراثية المسؤولة عن عمليات التجديد.

وأشار الباحثون إلى أن مجموعة من الجينات تُعرف باسم “SP” تلعب دوراً محورياً في هذه العملية، حيث يؤدي تنشيطها إلى تحفيز نمو الأنسجة والعظام. كما نجح الفريق العلمي في تجارب أولية في تحفيز نمو العظام لدى الفئران باستخدام علاج جيني تجريبي يستهدف هذه المسارات الحيوية.

ورغم أن هذه النتائج لا تزال في مراحلها المبكرة، فإنها تمثل تقدماً واعداً في مجال الطب التجديدي، وقد تمهد الطريق مستقبلاً لتطوير تقنيات علاجية تتيح للبشر استعادة الأنسجة أو الأطراف المفقودة.