القهوة واحدة من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ولها تاريخ يمتد لأكثر من 600 عام، يستهلك الإنسان في المتوسط حوالي كيلوغرامين من القهوة سنوياً، وتتأثر كمية الاستهلاك بعوامل وراثية تؤثر على كيفية استجابة الجسم للكافيين وسرعة معالجته له، كما أن لها علاقة وثيقة بضغط الدم المرتفع.

يُعرف الكافيين بأنه منبه طبيعي يزيد من معدل ضربات القلب ويحفز الغدد الكظرية لإفراز الأدرينالين، مما يؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية وارتفاع مؤقت في ضغط الدم وفق scitechdaily.

يظهر تأثير الكافيين على ضغط الدم عادةً بعد 30 دقيقة إلى ساعتين من تناول القهوة ويستمر عدة ساعات حسب عمر الشخص، وعاداته في تناول الكافيين، والجينات الوراثية التي تتحكم في استقلاب الكافيين.

ضغط الدم هو القوة التي يمارسها الدم على جدران الشرايين، ويُقاس برقمين هما ضغط الدم الانقباضي الأعلى، الذي يعكس الضغط عند انقباض القلب، وضغط الدم الانبساطي الأدنى، الذي يقيس الضغط عندما يسترخي القلب. يعتبر ضغط الدم طبيعيًا إذا كان أقل من 120/80 ملم زئبق، ومرتفعاً عند 140/90 أو أكثر.

يعاني نحو 31% من البالغين من ارتفاع ضغط الدم، ونصفهم لا يدركون إصابتهم، ونحو 47% من المتناولين لأدوية ارتفاع الضغط لا يسيطرون عليه جيداً، مما يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض القلب والكلى.

أظهرت الدراسات أن القهوة قد ترفع ضغط الدم مؤقتًا بمقدار 3-15 ملم للانقباضي و4-13 ملم للانبساطي، لكنها لا تزيد على المدى الطويل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم عند معظم الأشخاص.

الاستثناء يكون لأولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الشديد، حيث أظهرت دراسة يابانية على أكثر من 18 ألف بالغ أن تناول كوبين أو أكثر من القهوة يومياً يزيد خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية مقارنةً بغير شاربي القهوة، أما الأشخاص ذوو ضغط الدم الطبيعي أو المرتفع بشكل خفيف، فلا توجد علاقة بين القهوة والوفاة بأمراض القلب.

يُنصح بتناول القهوة باعتدال ومراقبة استجابة الجسم للكافيين، ويجب معرفة مستويات ضغط الدم والتاريخ الطبي، والانتباه للأطعمة والمشروبات الغنية بالكافيين، وتجنب تناول القهوة قبل قياس ضغط الدم، والحد من تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم، والحفاظ على استهلاك معتدل بحد أقصى أربعة أكواب يومياً أو اختيار القهوة منزوعة الكافيين.

بالنسبة للأشخاص ذوي ضغط الدم الانقباضي 160 أو أعلى أو الانبساطي 100 أو أكثر، يُستحسن تقليل الاستهلاك إلى كوب واحد يوميًا ومراجعة الطبيب.