عبير اللوز، شيف ورائدة أعمال إماراتية بارزة، اشتهرت بإبداعها في عالم الطبخ وصناعة الحلويات، وتعتبر من الكفاءات المتميزة في التدريب التفاعلي وفنون الطهي في دولة الإمارات.
استفادت من مبادرات دبي الداعمة لرائدات الأعمال، فأسست مشروعها «أرتوكوليت»، الذي يعد منصة مميزة للإبداع في صناعة الشوكولاته والحلويات، كما أطلقت مشروع «تجربة» لتقديم تجارب وورش عمل تفاعلية في فنون الطهي.
تنشط الشيف عبير المتخرجة في معهد «لو كوردون بلو» الشهير في تايلاند، في مجالات عدة، منها تقديم الورش التدريبية والتفاعلية في فنون الطبخ والمخبوزات، كما تعاونت في صناعة الحلويات مع جهات حكومية ومؤسسات المجتمع في مبادرات مجتمعية لإقامة فعاليات متنوعة في هذا الخصوص، إلى جانب أنها شاركت في إعداد أدلة الوصفات الخاصة بالمبادرات الثقافية، مثل «دليل وصفات رمضان» من براند دبي.
وقالت عبير اللوز لـ«البيان»: «بدأت مشواري في 2009، من خلال مشروع اسمه «آرتوكوليت»، في وقت كنت ملتزمة في عمل آخر، فقد كنت أعمل في قطاع البنوك، حيث عملت لست سنوات، وفي العام 2012 انتسبت لبرنامج دبلوم في ريادة الأعمال، نظمته مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يعرف اليوم بأكاديمية دبي لريادة الأعمال.
وكانت تلك الدفعة التي انتسبت إليها أول دفعة دبلوم تتخرج».
وأضافت: «بدأت في 2019 مشواري الآخر، وهو في التدريب، وذلك من خلال مشروع «تجربة»، حيث تعاونت مع جهات حكومية عدة، وقدمنا ورش عمل لجميع الأعمار، وأخرى خاصة بأصحاب الهمم، منها ورش طبخ وأخرى للحلويات، واهتممت بهذا على نحو خاص، فبدأت بالأطفال مع وزارة التربية، ووضعت ثقلي في هذا المجال».
وتابعت: «لدي خطط مستقبلية، ورغبة في ألا أعلم الناس مجرد الطبخ وخبز المعجنات، ولكن أن أمنحهم قصة وشعوراً يحتاجون إليهما، والأمر لا يتعلق بأصحاب الهمم فقط، بل هذا أمر يحتاج إليه الجميع، فكل واحد منا يحتاج بين الفترة والثانية إلى استراحة من نشاطاتنا الاعتيادية، الأمر يشبه السفر والعودة، فكل تجربة من هذه التجارب التي نقدمها هي رحلة نعود منها مختلفين».
وأردفت: «ربما لا يعرف الكثيرون أنني في البداية كنت متخوفة بشأن التدريب، فهو يتطلب مهارات معينة، طبعاً أنا درست ولدي شهادة في هذا المجال، ولكن هذا لم يمنعني من التخوف من خوض غمار التجربة، التحدي الأول في مجال التدريب، خضته مع الهلال الأحمر، فقد دعوني في العام 2018 للمشاركة في حملة «فن وسلام»، التي توجهت إلى مخيم للاجئين في الأردن، وعمل ورش للأطفال، وقد شارك في الحملة فنانون، حيث كانت الفكرة بالأصل مقتصرة على الجانب الفني، حيث كان من المخطط أن يرسم الفنانون على الكرفانات التي يعيش فيها اللاجئون، وإجراء بعض الفعاليات الترفيهية، ولكنهم قرروا أن يضيفوا الطبخ.
وكانت هذه تجربة مليئة بالمعاني الإنسانية المؤثرة، والحمد لله كانت رحلة ناجحة، ومنها بدأت التدريب».
وحول التحديات التي تواجهها في مجال عملها قالت: «دائماً يمكن مواجهة المنافسة بالتميز، وبكلمة أخرى أنا أبني عالمي الخاص في هذا المجال، وعلى نحو طبيعي وتلقائي لا أميل إلى التقليد، وهذا يساعد كثيراً في تجنب الأعراض السيئة للمنافسة، وأحب تطوير الأفكار والعمل عليها، وأحاول دائماً أن تكون لي بصمتي الخاصة في كل ما أقوم به.
وفي التدريب نجاحي يكون متى ما بدأت المشاركات تطبيق ما تعلمنه مني في بيوتهن؛ فهناك كثيرات يحضرن الورش التدريبية، ليس لأجل الشهادات بل للاستجابة إلى الحاجات اليومية في بيوتهن، لذا فإن كان ما أعلمهن إياه يحفزهن على تطبيقه في بيوتهن فإن هذا هو النجاح الحقيقي».