اخترع المهندس الأمريكي بيرسي سبنسر فرن الميكروويف عام 1945، وأصبح من أكثر الأدوات استخداماً في المطابخ حول العالم، فبضغطة زر، يمكن تسخين الطعام أو تحضيره خلال دقائق معدودة، ما جعله رمزاً للسرعة والراحة في الحياة اليومية.
ورغم مرور أكثر من 80 عاماً على ظهوره، لا يزال كثيرون يجهلون أن بعض الأشياء الشائعة تتحول إلى مصدر خطر حقيقي عند وضعها داخل الميكروويف.
قائمة الأشياء الخطيرة التي يجب أن لا تدخل المايكروويف طويلة وتشمل مواد وأطعمة تبدو آمنة تماماً للوهلة الأولى وفق slashgear.
من أكثر الأخطاء شيوعًا وضع الطعام داخل الميكروويف دون غطاء، فالسوائل الساخنة مثل الحساء أو الصلصات قد تنفجر أو تتناثر بفعل الحرارة المرتفعة، مسببة فوضى داخل الجهاز وربما حروقًا للمستخدم. لذلك يُنصح دائمًا باستخدام غطاء مناسب يسمح بخروج جزء من البخار، خاصة عند تسخين الطعام في أوعية بلاستيكية.
أما المعادن، فهي العدو التقليدي للميكروويف، فحتى القطع المعدنية الصغيرة، مثل الزخارف المعدنية على الأطباق أو المقابض المعدنية في علب الطعام، يمكن أن تسبب شرارات كهربائية وحرائق خطيرة، ويرجع ذلك إلى أن الموجات الكهرومغناطيسية داخل الجهاز تتفاعل بعنف مع المعادن، ما يؤدي إلى تراكم الشحنات الكهربائية وانطلاقها بشكل مفاجئ.
من المفاجآت التي لا يعرفها كثيرون أن الخبز والمخبوزات لا تناسب الميكروويف، فعند تسخين الخبز أو الكعك داخله، تتغير بنية السكر والنشا بفعل الحرارة، ليتحول الخبز سريعاً إلى قطعة مطاطية أو قاسية بدلًا من أن يصبح طازجاً ودافئاً، لذا فإن الفرن هو الخيار الأفضل لإعادة تسخين المخبوزات.
الأرز المطبوخ بدوره يثير قلق خبراء سلامة الغذاء، فبقايا الأرز قد تحتوي على بكتيريا تُعرف باسم "العصوية الشمعية"، وهي بكتيريا تستطيع البقاء حتى بعد إعادة التسخين، وإذا تُرك الأرز خارج الثلاجة لفترة طويلة، فقد يتسبب تناوله في مشكلات صحية خطيرة، لذلك يُنصح بتبريده سريعاً وعدم الاحتفاظ به لأكثر من يوم واحد.
كما يحذر الخبراء من تسخين البلاستيك أحادي الاستخدام، مثل علب الطعام الجاهز وزجاجات المياه وأوعية السمن، فهذه المواد قد تطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة ومواد كيميائية إلى الطعام عند تعرضها للحرارة، وهو ما دفع العديد من الباحثين إلى الدعوة لتجنب استخدامها تماماً داخل الميكروويف.
ومن أكثر الأشياء غرابة في هذه القائمة البيض المسلوق بقشره، فالحرارة العالية داخل الميكروويف ترفع ضغط البخار داخل البيضة، ما قد يؤدي إلى انفجارها بشكل مفاجئ وعنيف، مسببًا فوضى وربما إصابات بحروق.
حتى بعض الخضراوات والفواكه ليست آمنة دائمًا، إذ يمكن للجزر أو العنب المقطع أو الفلفل الحلو أن يسبب شرارات كهربائية داخل الجهاز بسبب احتوائها على معادن طبيعية أو تركيبة تساعد على حدوث ما يعرف بـ"التقوس الكهربائي".
أما الفلفل الحار، فيحمل خطراً مختلفاً تماماً. فعند تسخينه، يتحرر مركب "الكابسيسين" المسؤول عن الطعم الحار، لينتشر في الهواء داخل الميكروويف، وعند فتح الباب، قد يتعرض الشخص لما يشبه رذاذ الفلفل، مع شعور بحرقة شديدة في العينين والأنف والحلق.
وتشمل القائمة أيضاً الأكياس البلاستيكية القابلة للإغلاق، والصناديق الكرتونية، وحتى تشغيل الميكروويف وهو فارغ، وهي ممارسات قد تؤدي إلى ذوبان المواد أو اشتعالها أو تلف الجهاز نفسه.
ورغم أن الميكروويف أصبح جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، فإن استخدامه بطريقة خاطئة يحوله من وسيلة مريحة إلى مصدر خطر داخل المنزل، وتبقى القاعدة الأهم هي قراءة التعليمات الخاصة بالأوعية والمواد قبل إدخالها إلى الجهاز، واستخدام الأواني الزجاجية أو الخزفية المخصصة للميكروويف كلما أمكن، لتجنب الحوادث والحفاظ على سلامة الطعام والصحة معاً.