تناول العصائر من أسهل الطرقللحصول على مزيد من العناصر الغذائية في النظام الغذائي، لكن بحثاً جديداً وجد أن إضافة الموز إلى عصائر التوت والعنب والكاكو يمكن أن يقلل بشكل كبير من قدرة الجسم على امتصاص مركبات الفلافانولات المفيدة، ويُظهر هذا الاكتشاف المثير للدهشة أن تركيبات الطعام البسيطة يمكن أن تُغير كمية العناصر الغذائية التي يحصل عليها الجسم فعلياً.

المشكلة لا تكمن في كون الموز غير صحي، بل في كيفية تفاعل بعض المكونات بعد مزجها.

ففي الدراسة التي نُشرت في مجلة " الغذاء والوظيفة" التابعة للجمعية الملكية للكيمياء، وجد الباحثون أن الفواكه الغنية بإنزيم يُسمى بوليفينول أوكسيداز (PPO) ُقلل بشكل كبير من كمية الفلافانولات وهو الإنزيم المسؤول عن اسمرار الفاكهة عند تعرضها للهواء، هذا الإنزيم قد يتداخل مع المركبات النباتية المفيدة الموجودة في التوت والعنب والكاكاو.

وبيّنت نتائج التجارب أن خلط الموز مع عصير التوت أدى إلى انخفاض امتصاص الجسم لمركبات الفلافانولات بنسبة وصلت إلى 84% مقارنة بالمشروبات الأخرى، مما يشير إلى تأثير واضح لطريقة مزج الفواكه على القيمة الغذائية.

كما أظهرت الدراسة أن عصائر التوت عند خلطها مع فواكه أخرى منخفضة النشاط الإنزيمي مثل الأناناس أو البرتقال أو المانجو لم تتأثر بنفس الشكل، وبقيت مستويات الفلافانولات قريبة من المعدل الطبيعي.

وأكد الباحثون أن هذا لا يعني أن الموز غير صحي، فهو غني بالعناصر الغذائية المهمة مثل البوتاسيوم والألياف، لكنه ليس الأفضل عندما يكون الهدف من العصير هو تعزيز مضادات الأكسدة الموجودة في التوت.

وختمت الدراسة الصادرة عن جامعة كاليفورنيا – ديفيس في 24 مايو 2026 بالتأكيد على أن طريقة تحضير الطعام ومزج مكوناته تلعب دوراً مهماً في تحديد كمية العناصر الغذائية التي يمتصها الجسم فعلياً، وليس فقط نوع الطعام نفسه وفق ديلي ساينس.