يرى علماء فيزياء في كلية كوين ماري الجامعية بلندن أن الحياة في الكون لا يمكن أن توجد إلا بفضل الضبط الدقيق جداً للثوابت الفيزيائية الأساسية. وتشير مجلة متخصصة، كما نقلت «روسيا اليوم»، إلى أنه وفقاً لحسابات العلماء، أي تغيير طفيف في هذه الثوابت، قد يجعل السوائل إما شديدة اللزوجة أو شديدة السيولة، بحيث لا تستطيع الخلايا الحية البقاء على قيد الحياة. ودرس العلماء اللزوجة، وهي خاصية السائل التي تحدد مدى سهولة تدفقه. وتؤثر اللزوجة في حركة المواد داخل الخلايا، ونقل المغذيات، ووظيفة البروتينات، والدورة الدموية.

واستنتجوا أن قدرة السوائل على التدفق بشكل طبيعي، ترتبط ارتباطاً مباشراً بالثوابت الفيزيائية الأساسية. فإذا اختلفت قيم هذه الثوابت بنسبة ضئيلة فقط، فقد يصبح الماء والدم وسوائل الخلايا شديدة اللزوجة أو شديدة السيولة. ويقول البروفيسور كوستيا تراتشينكو: «لو كان الماء لزجاً كالراتنج، لما وجدت الحياة كما نعرفها، أو لما نشأت أصلاً». ووفقاً للباحثين، لا تقتصر المشكلة على الماء فقط، لأن أي شكل من أشكال الحياة القائمة على وسط سائل يعتمد على حرية حركة الجزيئات. ويشير الباحثون إلى أنه حتى لو أمكن وجود النجوم والمجرات بقيم مختلفة للثوابت الفيزيائية، فإن الحياة نفسها ستظل مستحيلة، بسبب اضطراب السوائل داخل الخلايا.