أكد علماء أن خطط إطلاق عشرات آلاف المرايا إلى الفضاء بهدف توفير «ضوء الشمس عند الطلب»، تؤدي إلى اضطراب النوم على مستوى كوكبي، مع تأثيرات محتملة على الإنسان والبيئة. ويأتي ذلك في ظل سعي شركة ناشئة، مقرها كاليفورنيا، للحصول على موافقة لإطلاق مرآة تجريبية بطول 18.3 متراً إلى المدار، على أن تعكس ضوء الشمس نحو الأرض.

وتقضي خطط الشركة، حسب تقرير في «إرم نيوز»، أن المرآة ستتمركز على ارتفاع نحو 640 كيلومتراً، لتضيء مساحة يصل عرضها إلى نحو 4.8 كيلومترات، في خطوة تهدف إلى دعم محطات الطاقة الشمسية. وأثار المشروع قلقاً واسعاً في الأوساط العلمية، حيث حذّر خبراء من أن تغيير نمط الضوء الطبيعي ليلاً قد يؤثر على الإيقاعات البيولوجية للكائنات الحية. وقدمت جمعيات علمية، من بينها الجمعية الأوروبية للإيقاعات البيولوجية، مذكرات إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية، أكدت فيها أن المشروع قد يُحدث «تغييراً جذرياً في بيئة الضوء الليلية». وأشار العلماء إلى أن تعاقب الليل والنهار ليس مجرد ظاهرة طبيعية، بل عنصر أساسي ينظم النوم وإفراز الهرمونات لدى البشر، إضافة إلى تأثيره على سلوك الحيوانات ونمو النباتات.

ويرى باحثون أن المشروع قد يؤدي إلى اضطراب مواسم التكاثر والهجرة لدى الحيوانات.