عثر علماء يعملون مع مركبة كيوريوسيتي التابعة لـ«ناسا» على أول دليل مادي يثبت حدوث عاصفة رملية شديدة على سطح المريخ قبل أكثر من 3.6 مليارات سنة. ونشرت نتائج دراسة في مجلة Geology، أخيراً، حيث قدمت صورة أوضح عن مناخ المريخ القديم عندما كان الكوكب أكثر رطوبة، وربما كان صالحاً للحياة.
وكان العلماء يعرفون بالفعل أن الرياح هبت على المريخ، لكن لم يعثروا من قبل على دليل مباشر على عواصف رملية حقيقية. ويقول ستيفن بانهام، الجيولوجي في إمبريال كوليدج لندن، المؤلف الرئيس للدراسة: «الجميع يعلم أن الرياح هبت على المريخ، لكن هذا أول دليل قاطع نجده على عاصفة رملية». وما اكتشفه الفريق هو هياكل تموجية دقيقة تشبه التموجات التي تتركها الرياح على كثبان الرمل، لكنها بحجم المليمترات.
وهذه التكوينات تشبه «التعرجات»، وهي ظاهرة جيولوجية تظهر في الصخور الرسوبية، وهي عبارة عن طبقات رقيقة جداً، لكنها ليست مستوية، بل تتخذ شكلاً متموجاً أو متجعداً يشبه تجاعيد الجلد ولا تتشكل إلا عندما تحرك رياح قوية ومستمرة كميات كبيرة من الرمال الفضفاضة. وهذا النوع من التموجات نادر جداً على الأرض، ولم يسبق رؤيته على المريخ من قبل. وما يميز هذه التموجات أنها توثق حدوث عواصف قصيرة .
