بينما تتبع معظم الفقاريات والزواحف قوانين الطبيعية، طورت أنواع من الثعابين سمات بيولوجية متخصصة، تتحدى بها قوانين الطبيعة.
فالثعبان آكل البيض الأفريقي، طوّر «مناشير» مغطاة بالمينا على عموده الفقري، عوضاً عن الأنياب التقليدية تماماً، لتناول فريسته. فبعد ابتلاع بيضة كاملة، يقوّس ظهره لثقب البيضة وامتصاص ما بداخلها، قبل قذف القشرة المحطمة إلى خارج جوفه.
أما الأفعى المقرنة ذيلية العنكبوت، فتطوّرت لتجعل طرف ذيلها أداة تمويه وشِركاً للإيقاع بالفرائس، حيث يبدو طرف الذيل شبيهاً جداً بالعنكبوت، فتستدرج به الطيور التي تتغذى على العناكب.
أما الأفعى الحفارة، فلها أنياب مثبتة على الجزء الخارجي من مفصل الفك، ما يسمح لها بطعن فريستها دون فتح فمها، وهو تكيّف مثالي للصيد داخل الحجور الضيقة تحت الأرض.
فيما ثعبان «شجرة الجنة»، يتميّز بمقدرة فريدة على تسطيح أضلاعه، وتحويل جسمه إلى ما يشبه الطائرة الشراعية، ما يجعله قادراً على القفز في الهواء لعشرات الأمتار، ثم الالتفاف بمقدار 90 درجة لتغيير اتجاهه.
كما تطوّر نوع من الثعابين كثعبان خرطوم الفيل، ليكتسب خصائص جلدية تساعده على الإمساك بالأسماك الزلقة في البيئات المائية، وذلك من خلال الجلد الغليظ لجسمه، والمغطى بنتوءات صغيرة بارزة.
