مجرات تتمزق وثقوب سوداء تقذف الطاقة.. صور ناسا تكشف الوجه العنيف للكون
كشفت وكالة ناسا عن مجموعة تضم 16 صورة مذهلة وصادمة في الوقت ذاته لمجرات التقطها مرصد «تشاندرا» للأشعة السينية، بالتعاون مع بيانات من تلسكوبي «جيمس ويب» و«هابل» ومراصد فضائية وأرضية أخرى. وتوثق الصور مراحل مختلفة من حياة المجرات، بدءًا من ولادة النجوم، مرورًا بالاصطدامات الكونية، وصولًا إلى تأثير الثقوب السوداء فائقة الكتلة.
في حين يُظهر الضوء المرئي النجوم والغبار، تكشف الأشعة السينية غازات تصل حرارتها إلى ملايين الدرجات، وبقايا الانفجارات النجمية، والمواد المتأثرة بالثقوب السوداء النشطة.
ويساعد الجمع بين الأشعة السينية والبيانات الضوئية وتحت الحمراء العلماء على فهم كيفية تشكل المجرات وتطورها، فضلًا عن دور الانفجارات النجمية والتدفقات الكونية في نشر العناصر الكيميائية التي قد تدخل لاحقًا في تكوين النجوم والكواكب.
مجرات حلزونية
تظهر الصور مجرات حلزونية، مثل مسييه 33 وNGC 3938، بأذرعها التي تضم مناطق نشطة لتشكل النجوم وبقايا انفجارات كونية.
كما تكشف مجرتا NGC 1672 وNGC 1385 عن دور القضيب المركزي في توجيه الغاز والغبار نحو المناطق الداخلية، بما قد يحفز ولادة نجوم جديدة.
وتشير الأدلة إلى أن تفاعلًا سابقًا في مجرة NGC 4725 ربما أسهم في اضطراب مادتها وتحفيز تشكل النجوم.
وفي مجرتي NGC 4631، المعروفة بمجرة الحوت، ومسييه 82، المعروفة بمجرة السيجار، رصد العلماء هالات ضخمة وتدفقات من الغاز شديد السخونة، دفعتها انفجارات نجمية متكررة إلى مسافات شاسعة في الفضاء.
ثقوب سوداء
تكشف بيانات مرصد تشاندرا ومرصد IXPE في مجرة قنطورس A عن نفاثة من الجسيمات عالية الطاقة تمتد لعشرات الآلاف من السنين الضوئية، ما يساعد العلماء على دراسة آليات تسارع الجسيمات بالقرب من الثقوب السوداء.
وفي مجرة مسييه 106، تؤدي نفاثات الثقب الأسود المركزي إلى تسخين الغاز وتشكيل تراكيب حلزونية غير تقليدية، بينما تضم مجرة سومبريرو (مسييه 104) ثقبًا أسود فائق الكتلة وهالة من الغاز الساخن وبقايا نجمية.
اصطدامات كونية تفجر موجات من ولادة النجوم
توثق الصور مجرات تتعرض لاضطرابات جاذبية عنيفة، من بينها Arp 143، التي أدى اصطدامها بمجرة أخرى إلى تشكيل حلقة متمددة وتحفيز موجات من تشكل النجوم.
كما تظهر مجرتا NGC 3256 وII Zw 096 خلال اندماجات مجرية تضغط الغازات وتسرّع ولادة النجوم وتغير البنية العامة للمجرات.
وتقدم هذه المشاهد تصورًا تقريبيًا لما قد يحدث مستقبلًا عند اندماج مجرتي درب التبانة وأندروميدا، حيث ستعيد الجاذبية تشكيل المجرتين رغم أن اصطدام النجوم الفردية غير مرجح.
وتكشف مجرتا NGC 1569 وNGC 660 عن انفجارات نجمية قوية وحلقة قطبية غير معتادة، بينما تفقد مجرة مسييه 90 غازها المكون للنجوم نتيجة ضغط البيئة المحيطة بها داخل عنقود مجرات العذراء.
ولادة النجوم
توضح صور ناسا أن المجرات ليست كيانات ثابتة، بل أنظمة تتغير باستمرار بفعل ولادة النجوم والانفجارات والاصطدامات وتأثير الثقوب السوداء، ما يوفر للعلماء فهمًا أعمق لتاريخ الكون ومستقبله.