تعد علامة "فيراري" رمزاً عالمياً لا يقبل المنافسة في عالم السرعة والفخامة والسيارات الخارقة، لكن ما فعله صاحب مطعم في الصين كسر كل القواعد المنطقية والمألوفة، حيث قرر التضحية بسيارة خارقة تبلغ قيمتها حوالي 800 ألف ريال ليعلقها رأساً على عقب في سقف محله.

هذا المشهد الذي قد يظنه البعض للوهلة الأولى مجرد ديكور باذخ أو لقطة من فيلم خيال علمي، ليس في الحقيقة إلا تجهيزاً هندسياً مذهلاً صدم الملايين حول العالم، حيث تحولت هذه السيارة التي تقدر قيمتها بثروة إلى أغرب "منبه" وساعة عملاقة يمكن أن تراها العين , وفقا  لمنصة "ريديت" العالمية

عند دخول هذا المطعم الفريد في مدينة شنغهاي، يصاب الزوار بالذهول عندما يكتشفون أن هذه السيارة، وهي من طراز Ferrari F430، ليست مجرد جثة هامدة من المعدن معلقة للزينة؛ بل هي قلب آلية ميكانيكية معقدة تدور ببطء شديد لتعمل كعقرب ساعة عملاق يخبر الزبائن بالوقت الحالي.

والمثير في الأمر أن هذه السيارة تؤدي وظيفة "المنبه" بدقة تامة، حيث تصدر صوتاً ميكانيكياً مميزاً كل 15 دقيقة وكأنها تعلن للجميع عن مرور الوقت بأسلوب فاخر، مما يجعل تجربة تناول الطعام في الأسفل محفوفة بالإثارة والترقب لرؤية هذه التحفة وهي تتحرك فوق الرؤوس.

يقع هذا المكان المثير للجدل ويُعرف باسم "مطعم السيارات الألماني 1886"، وتحديداً في منطقة "بوند" السياحية الشهيرة في شنغهاي.

ولا يكتفي المطعم بوجود الفيراري في السقف، بل تم تصميم كل ركن فيه ليعكس هوساً غير محدود بالمحركات؛ فالجدران مزينة بقطع غيار أصلية، والثريات مصممة على هيئة "بساتم" محركات، وحتى أدوات المائدة والبار مستوحاة من تفاصيل الورش الميكانيكية.

كل هذه التفاصيل تؤكد أن صاحب المطعم قرر تحويل شغفه بالسيارات السوبر إلى تجربة سريالية متكاملة، لدرجة جعلته يسجن محركاً جباراً في السقف ليقوم بمهمة بسيطة وهي كونه مجرد ساعة ومنبه.

إن هذه المفارقة المدهشة، حيث تتحول آلة صُنعت لتكسر حاجز السرعة وتتسابق في المضامير العالمية إلى قطعة ديكور تدور ببطء شديد وتعد الثواني، أثبتت أن الابتكار في عالم المطاعم وجذب الزوار لا حدود له.

لقد استطاع هذا المطعم أن يصنع اسماً عالمياً يتجاوز جودة أطباقه، ليصبح وجهة يقصدها الناس من كل مكان لرؤية "الفيراري" التي توقفت عن الجري في الشوارع لتبدأ بعدّ الوقت فوق رؤوس الزبائن، في مشهد يجمع بين قمة الرفاهية وأقصى درجات الغرابة.