أثناء غوصه في البحر الأحمر في مصر، التقط غواص يُدعى فرانك (فضل عدم ذكر اسمه الكامل) ما بدا له أنه صدفة بحرية جميلة، ليكتشف بعد أشهر أنه كان يحمل واحدة من أكثر الكائنات سمية على وجه الأرض يدعى الحلزون المخروطي.

فرانك، الذي كان في رحلته الأولى إلى الشعاب المرجانية، أعجب بالصدفة وخطط لأخذها كتذكار، لكنه قرر في النهاية تركها، وبعد عدة أشهر، صادف صورة للحلزون المخروطي على الإنترنت، فأدرك أنه كان على وشك التعرض لخطر كبير.

الدكتورة نيسا سيلبيغر، المديرة المساعدة في مركز أويهيرو لتقدم علوم المحيطات، أكدت لمجلة "نيوزويك" أن الصورة التي رآها فرانك تُظهر حلزونًا مخروطيًا، لكنها لم تستطع تحديد ما إذا كان الحيوان لا يزال حيًا داخل الصدفة أم لا.

وأضافت: "القواقع المخروطية سامة جدًا وخطرة على البشر. يجب تركها وشأنها، مثل جميع الحيوانات المفترسة".

الحلزونات المخروطية، التي تعيش في الشعاب المرجانية أو تختبئ في الرمال، تمتلك سنًا يشبه الحربة يُسمى "رادولا"، يستخدمه الحلزون لحقن السم في فرائسه لشل حركتها قبل التهامها. ويمكن أن يُصيب هذا السم البشر أيضًا إذا ما لمسوا الحلزون أو داسوا عليه.

وفقًا لمقال نُشر في "Ocean Conservatory"، هناك ما بين 600 إلى 700 نوع من الحلزونات المخروطية، وجميعها سامة. تختلف شدة السم باختلاف الأنواع، لكنه عادةً ما يسبب وخزًا أو تنميلًا في مكان الحقن، ثم ينتشر إلى باقي الجسم.

فرانك، الذي لم يكن على علم بخطورة الحلزون المخروطي، قرر مشاركة لقطة من فيديو التقطه أثناء غوصه على "Reddit" لمعرفة رأي المستخدمين.

وقال لـ"نيوزويك": "نشرت الصورة لأعرف بالضبط أي نوع من الحلزون المخروطي كان هذا ومدى خطورته".

ردود المستخدمين كانت صادمة، حيث اعتبر الكثيرون أن فرانك كان "محظوظًا" لنجاته. وحصد منشوره أكثر من 4800 إعجاب و300 تعليق، مع تعليقات مثل: "أنت محظوظ وأحمق في نفس الوقت"، و"لا تلمس أي حيوانات، ليس فقط بسبب الخطر عليك، ولكن لأنك تسبب لها الإزعاج".

فرانك اعترف بأنه كان أكثر قلقًا بشأن مواجهة أسماك القرش أو قناديل البحر، ولم يخطر بباله أن "الصدفة الجميلة" التي التقطها قد تكون قاتلة.