دشّن معهد الشارقة للتراث، أول من أمس، بمقره نصباً تذكارياً لفن «العيّالة»، فيما خصصت أيام الشارقة التراثية المنعقدة حالياً في منطقة قلب الشارقة ركناً للمدرسة الدولية للحكاية تتضمن 90 فعالية منوعة أعدت بعناية لتقديم التراث لأجيال اليوم بأسلوب متفرد يجمع بين سحر الحكايات وخيال الظل وتقاليد الأجداد.

ويجسّد النصب التذكاري رمزية «العيّالة» كأحد أعرق الفنون الشعبية في دولة الإمارات التي تتوارثها الأجيال باعتبارها رمزاً للهوية الوطنية والتلاحم الاجتماعي.

وأكد الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، أن حماية التراث الشعبي والحفاظ على استدامته هو جزء من رؤية إمارة الشارقة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وقال، إن هذا الفن تجاوز المحلية ليحظى باعتراف عالمي بعد إدراجه ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي في منظمة اليونسكو، ما يعكس أهميته كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية لدولة الإمارات.

محطة بارزة

وأشار إلى أن تدشين النصب التذكاري لفن «العيّالة» يمثل محطة بارزة في مسيرة صون التراث الإماراتي واحتفاءً بأحد أقدم وأهم الفنون الشعبية التي تعكس روح الأصالة والتلاحم المجتمعي، موضحاً أن «العيّالة» ليست مجرد أداء تراثي بل هي تجسيد حي لقيم الفخر والكرامة والانتماء، وهي فن يحاكي تاريخ مجتمعنا الإماراتي، ويعبر عن تلاحمه وتكاتفه. وأضاف، إن تدشين هذا النصب التذكاري هو بمثابة رسالة للأجيال القادمة مفادها أن التراث هو الهوية وهو الجسر الذي يربط بين الماضي والحاضر والمستقبل.

ويتكون النصب من سبعة أعمدة متصلة بقاعدة واحدة تمثل الترابط بين الإمارات السبع، حيث تمت إضافة أسماء الإمارات إلى كل من هذه الأعمدة عن طريق الحفر باللغتين العربية والإنجليزية انتقالاً للجزء الذي تمت فيه إضافة مقابض اليد في الجزء العلوي للأعمدة التي تمسك بالعصي المستخدمة في فن «العيّالة»، وتم تجسيدها بشكل متناغم الحركة ليمثل الروح المعنوية التي يؤديها الرزيفة، كذلك تمت إضافة لوح معدني في منتصف النصب يحتوي على اسم محفور لدولة الإمارات العربية المتحدة باللغتين العربية والإنجليزية يليه شعار معهد الشارقة للتراث.

«الأيام التراثية»

وفي السياق، خصصت أيام الشارقة التراثية المنعقدة حالياً في منطقة قلب الشارقة ركناً للمدرسة الدولية للحكاية تتضمن 90 فعالية منوعة أعدت بعناية لتقديم التراث لأجيال اليوم بأسلوب متفرد يجمع بين سحر الحكايات وخيال الظل وتقاليد الأجداد.