تواصلت، مساء السبت، فعاليات مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة في دورته الثالثة عشرة بجمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، في حضور أحمد بورحيمة، مدير إدارة المسرح مدير المهرجان.
واستهلت فعاليات اليوم الثاني من المهرجان باللقاء المفتوح مع الفنان ناجي جمعة، بصفته شخصية المهرجان، في حضور أحمد بورحيمة، مدير إدارة المسرح مدير المهرجان، والعديد من الفنانين المحليين والعرب.
وأدار الحوار الفنان عيسى كايد الذي وصف جمعة بالممثل المتميز والمهني الذي حرص دائماً على تطوير قدراته، واستعرض كايد جملة من المواقف التي جمعته مع جمعة، مشيراً إلى أنه يعد من أكثر الممثلين تفاؤلاً وابتهاجاً.
وفي كلمته، ذكر ناجي جمعة أنه كان لاعب كرة قدم منذ التسعينيات في نادي كلباء الرياضي، ولم يكن يفكر في الدخول إلى مجال المسرح، مشيراً إلى أن نشاطه الرياضي كان ناجحاً، وأن الفريق الذي كان يلعب فيه حقق بطولة خليجية، لكن عيسى كايد هو الذي جذبه إلى مشاهدة المسرح أولاً ثم أن ينخرط فيه ليكون ممثلاً، مفسحاً له فرصة أداء أدوار عدة في مسرحيات قصيرة تبلورت لاحقاً في مسرحية «بعدكم ما شفتو شي»، إعداد سالم الحتاوي وإخراج عيسى كايد، وقدمتها جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح عام 2004 في عطلة العيد خلال ذلك العام.
وذكر جمعة أن الخطوة التالية في المسرح ارتبطت بالمخرج محمد العامري الذي رآه ذات يوم في عرض مسرحي فدعاه بعد ذلك إلى المشاركة في عرض من إخراجه ومن تأليف إسماعيل عبدالله وهو «اللوال»، الذي مثل نقلة نوعية في التجربة الأدائية لجمعة، وكان مدخله إلى أيام الشارقة المسرحية عام 2007، كما كان سبيله للمشاركة في مهرجان المسرح الخليجي في دورة الكويت 2009.
وذكر جمعة أن تلك التجارب رسخت في نفسه حب المسرح، وجعلت حياته مرتبطة بشكل وثيق بهذا العالم الفني الذي جمعه بأصدقاء وزملاء كان لهم كبير الأثر في حياته خلال العقدين الماضيين.
وفي المداخلات، تحدث إبراهيم سالم عن سجايا جمعة الإنسان المبتهج والبشوش، ومرونته في العمل ومثابرته على التعلم. بينما تطرق سعيد سالم إلى الصفات الاحترافية والمهنية التي تميز شخصية جمعة، مثمناً تعاونه مع فرقتهم المسرحية.
كما أثنى وليد الجلاف وفيصل الدرمكي وجمعة علي وعبدالله مسعود وأحمد ناصر على جهود ناجي جمعة المسرحية، وثمنوا مبادرة تكريمه وتسليط الضوء على تجربته في إطار مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة.
وفي برنامج العروض، شهد الجمهور أولاً مسرحية «بيلفنتو» المعدة عن نص «مهرجان بريسبان» للكاتب جورج شحادة، وهي من إخراج حمد الأسد. وفي الندوة النقدية الخاصة بالعرض، تحدث الناقد المسرحي المصري باسم شعبان مشيداً بتناغم عناصر العرض وبحرارة الأداء التمثيلي، قبل أن يطرح أسئلة حول المنطق الدرامي الذي حكم إعداد نص العرض.
وجاء العمل الثاني تحت عنوان «الخطوبة» من تأليف أنطون تشيخوف وإخراج مريم الزرعوني. وفي الندوة النقدية التي تلت تقديم العرض، تحدثت الباحثة المسرحية التونسية أريج مشرقي، وامتدحت المداخلات مقاربة المخرجة التي تميزت بالبساطة والدقة في بناء الشخصيات الثلاث وحركتها فوق الخشبة.
وجاء العرض الثالث بعنوان «وجبة خاصة»، وهو معد عن نص عنوانه «مطعم القرود الحية» للكاتب غونكور ديلمان، وأخرجه محمد كسبان. وتحدث في ندوته النقدية المسرحي الأردني حمزة دهيسات الذي أشاد باختيار النص وبالمنهج الإخراجي.