ابتكر علماء أحياء من جامعة تومسك الروسية، بالتعاون مع علماء صينيين، طريقة صديقة للبيئة لحماية النباتات، تعتمد على "تطعيم" مصنوع من السكريات الطبيعية والهرمونات النباتية.

وبحسب موقع «روسيا اليوم»، يحفز هذا التطعيم منظومة المناعة لدى النباتات، ما يساعدها على مقاومة الآفات المختلفة التي قد تصيبها من جفاف أو صقيع أو ملوحة التربة.

وأشار المكتب الإعلامي للجامعة إلى أن القطاع الزراعي يواجه ضغوطاً متزايدة، إذ تتطلب الزيادة السكانية توفير كميات أكبر من الغذاء، في حين يؤدي تغير المناخ إلى تفاقم مشكلات الجفاف وملوحة التربة وانتشار الآفات التي قد تودي بالمحاصيل. فضلاً عن أنّ الاستخدام المكثف للمبيدات والأسمدة التقليدية يؤدي إلى استنزاف التربة وتلوث المياه.

ويقترح العلماء بديلاً يتمثل في "تطعيم" يحفز منظومة المناعة الطبيعية للنباتات، ويعتمد على مكونين طبيعيين. أولهما السكريات قليلة التعدد، التي تجذب الرطوبة وتحتفظ بها، فتشكل حاجزاً مائياً واقياً حول الخلايا، ما يساعد على منع التبلور العشوائي للماء أثناء التجمد.

أما المكون الثاني فهو البراسينوستيرويدات، وهي هرمونات نباتية تحفز إنتاج البروتينات الواقية ومضادات الأكسدة، التي تساعد على تحييد المركبات السامة.

وتقول مارينا يفيموفا، رئيسة المشروع: "تقليدياً، تستخدم الأسمدة والمبيدات الكيميائية في الزراعة لحماية النباتات وزيادة الإنتاج. إلا أن هذا النهج يؤدي إلى استنزاف التربة وتلوث المياه، والأهم من ذلك أن المنتجات الناتجة قد تكون غير آمنة للمستهلكين. أما الطريقة المبتكرة فتغني عن استخدام المواد الكيميائية الضارة، وهي صديقة للبيئة للغاية، وتحفز منظومة المناعة الطبيعية للنباتات باستخدام تركيبات حيوية خاصة".

ويجري المبتكرون حالياً تجارب على هذا المزيج الواقي باستخدام الشعير وبذور اللفت والقمح والبطاطس، في ظل ظروف الجفاف والملوحة وتقلبات درجات الحرارة والإصابة بالأمراض.

ويرى العلماء أن هذه التقنية قد تسهم في إنتاج محاصيل أكثر استقراراً حتى في الظروف المناخية الصعبة، كما هو الحال في سيبيريا والشرق الأقصى.