كشفت دراسة حديثة أن صعود الدرج بانتظام يمكن أن يخفض خطر الوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 40%، مشيرةً إلى أن المواظبة على صعود الدرج ترتبط بعمر أطول وقلب أكثر قوة.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة شرق أنغليا في المملكة المتحدة، وشملت نحو نصف مليون شخص، أن ممارسة النشاط البدني لفترات قصيرة ترتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 24%، وبانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 39%، لافتةً إلى أن صعود نحو ستة طوابق من السلالم يومياً قد يحقق أكبر قدر من الفوائد الصحية، وذلك بحسب موقع صحيفة «ديلي ميل».

ودعا متخصصون إلى تشجيع مزيد من المرضى على الاستغناء عن المصاعد والسلالم المتحركة، واختيار الدرج بدلاً منها، في إطار مواجهة المعدلات المتزايدة لأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تعد السبب الرئيس للوفاة.

وتحصد هذه الأمراض، التي تشمل الحالات التي تصيب القلب والأوعية الدموية، أرواح نحو 170 ألف شخص سنوياً في بريطانيا.

وقال البروفيسور فاسيليوس فاسيليو، اختصاصي طب القلب والأوعية الدموية في جامعة شرق أنغليا والباحث الرئيس في الدراسة، إن هذه الأمراض يمكن الوقاية منها إلى حد كبير من خلال اتباع نمط حياة صحي، ولا سيما ممارسة النشاط البدني بانتظام.

وأضاف فاسيليو: «صعود الدرج وسيلة عملية، وغالباً ما يجري تجاهلها، لإدخال النشاط البدني في تفاصيل الحياة اليومية. وأردنا أن نفهم بصورة أفضل كيف يمكن لهذا النشاط اليومي البسيط أن يحمل إمكانات منقذة للحياة».

ونُشرت الدراسة في المجلة الأمريكية لأدوية القلب والأوعية الدموية، وحللت بيانات تسع دراسات شملت أكثر من 480 ألف مشارك، على مدى 14 عاماً.

وقالت الدكتورة صوفي بادوك، اختصاصية أمراض القلب في مستشفى نورفولك ونورويتش الجامعي: «على خلاف الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية أو تخصيص وقت لممارسة التمارين، فإن صعود الدرج نشاط يمكن إدماجه بسهولة في يومك، سواء في المنزل أو العمل أو أثناء وجودك خارج المنزل».

وأضافت صوفي: «إنه خيار جيد للأشخاص الذين لا يملكون وقتاً كافياً أو لا تتوافر لهم إمكانية سهلة لممارسة الرياضة».