شهدت مدينة هالبرشتات شرقي ألمانيا، الأربعاء، حدثاً موسيقياً استثنائياً تمثل في تغيير نغمة واحدة ضمن حفل بدأ قبل نحو ربع قرن، ولن تُعزف نغمته الأخيرة قبل عام 2640.

ويُقام العرض داخل كنيسة سانت بورشاردي باستخدام آلة أرغن صُممت خصيصاً لأداء مقطوعة الموسيقي الأمريكي جون كيج «بأبطأ ما يمكن»، التي تحولت إلى ما يوصف بأنه أبطأ حفل موسيقي في العالم.

وبدأ تنفيذ المقطوعة في سبتمبر 2001، بعد فترة صمت استمرت 17 شهراً، على أن يمتد الأداء 639 عاماً. ولا تعزف الآلة لحناً متصلاً بالمفهوم التقليدي، بل تحافظ على نغمات محددة لأشهر أو سنوات، قبل أن يضيف القائمون عليها أنبوباً جديداً أو يزيلوا آخر لإحداث التغيير التالي.

ويتحول كل انتقال موسيقي، على ندرته وبساطته، إلى مناسبة تجذب الزوار والمهتمين من أنحاء العالم. ويعتمد استمرار الصوت طوال هذه الفترات على أكياس هوائية ميكانيكية، بدلاً من وجود عازف أمام الآلة.

واختيرت مدة 639 عاماً لأنها تماثل الفترة الفاصلة بين تركيب أول أرغن معروف في كنيسة هالبرشتات عام 1361 وبدء المشروع في عام 2000.

ولا يُنتظر أن يستمع شخص واحد إلى المقطوعة كاملة؛ إذ تقوم فكرتها على تجاوز عمر المؤلف والعازفين والجمهور، لتصبح الموسيقى مشروعاً تتوارثه الأجيال.