إقبال قوي على شاشات 70 و75 و85 بوصة

98 و 100 بوصة مؤشر على تحول تدريجي لـ«السينما المنزلية»

يشهد سوق أجهزة التلفزيون في الإمارات طفرة في الطلب خلال فترة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، مدفوعاً بزخم استهلاكي متسارع يعيد تشكيل أنماط الإنفاق على أجهزة الترفيه المنزلي. ويعكس هذا النمو، الذي يتراوح بين 25 و35 %، تحولاً واضحاً في تفضيلات المستهلكين نحو ترقية أنظمة المشاهدة المنزلية بما يواكب طبيعة الحدث الرياضي الأكبر عالمياً، وما يرافقه من حملات تسويقية وعروض ترويجية مكثفة.

ويبرز في قلب هذا النمو الإقبال القوي على الشاشات كبيرة الحجم، خصوصاً الفئات التي تبدأ من 75 و85 بوصة، والتي أصبحت الخيار المفضل لدى شريحة واسعة من المستهلكين الباحثين عن تجربة مشاهدة أكثر وضوحاً وعمقاً. كما يتسارع الطلب على الشاشات العملاقة التي تتجاوز 98 بوصة، في مؤشر على تحول تدريجي نحو مفهوم «السينما المنزلية» كمعيار جديد للترفيه، بدلاً من الاكتفاء بالمشاهدة التقليدية.

بطولات كبرى

وقال فينيت كومار، رئيس مجموعة العرض المرئي في «سامسونج جلف للإلكترونيات»، إن سوق أجهزة التلفزيون في دولة الإمارات يشهد عادةً ارتفاعاً واضحاً في الطلب خلال البطولات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم لكرة القدم، حيث يتجه المستهلكون إلى ترقية أنظمة الترفيه المنزلي للحصول على تجربة مشاهدة أقرب لأجواء الملاعب.

وأضاف أن العروض الترويجية المصاحبة لهذه الفعاليات تسهم بشكل مباشر في تعزيز قرارات الشراء، خاصة فيما يتعلق بتحديث الأجهزة المنزلية. كما أشار إلى تنامي اهتمام المستهلكين بالحلول التي تجمع بين جودة الصورة وسهولة الوصول إلى المحتوى، موضحاً أن سامسونج تقدم هذا العام عرضاً يتضمن اشتراكات منصة TOD التابعة لـ beIN، بما يعزز تجربة متابعة البطولات والأحداث الرياضية الكبرى.

وفيما يتعلق بحجم الشاشات، أوضح كومار أن الإقبال يتركز بشكل خاص على الفئات الكبيرة، ولا سيما شاشات 75 و85 بوصة، نظراً لقدرتها على تقديم تفاصيل أوضح وتجربة مشاهدة أكثر غمراً.

كما لفت إلى استمرار نمو الطلب على الشاشات فائقة الحجم، مثل 98 بوصة وما فوق، بين المستهلكين الراغبين في تحويل منازلهم إلى تجربة سينمائية متكاملة، مشيراً إلى أن الشركات المصنعة تستجيب لهذا التوجه عبر تطوير شاشات أكبر حجماً مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتحسينات متقدمة في جودة الصورة والصوت.

توجه المستهلكين

أما إسماعيل الحوراني، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «هايسنس»، فيتوقع نمواً لا يقل عن 10 % في مبيعات أجهزة التلفزيون في السوق الإماراتية خلال فترة بطولة كأس العالم لكرة القدم، باعتبارها الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة عالمياً ويحظى بمتابعة واسعة في المنطقة. ويشير إلى أن السوق يشهد بالفعل ارتفاعاً واضحاً في الطلب، مع توجه المستهلكين إلى ترقية تجارب المشاهدة استعداداً لمتابعة مباريات البطولة.

وأضاف أن توقيت المباريات، الذي يأتي غالباً في ساعات متأخرة من الليل بفعل فروق التوقيت، يدفع مزيداً من المشاهدين إلى متابعة المباريات من المنزل، ما يعزز الإقبال على الشاشات كبيرة الحجم التي توفر تجربة مشاهدة أقرب للأجواء السينمائية. كما يلاحظ أن أجهزة التلفزيون بقياس 70 بوصة فما فوق تواصل تعزيز حصتها السوقية، مع اتجاه متزايد نحو شاشات 75 و85 بوصة، مدفوعاً بتنامي الطلب على تجارب ترفيه منزلي أكثر غمراً.

وأشار إلى أن «هايسنس» تقود هذا التحول عالمياً، خصوصاً في فئتي الشاشات التي تتجاوز 100 بوصة وأجهزة التلفزيون الليزرية، في ظل تنامي الاهتمام بحلول العرض فائقة الحجم.

استثمارات مستمرة

من جانبه، يؤكد فيك شن، مدير الأعمال في شركة «تي سي إل» (TCL) بدبي، أن أجهزة التلفزيون كبيرة الحجم، خصوصاً الفئة التي تبدأ من 75 بوصة فما فوق، تواصل تسجيل نمو قوي في السوق الإماراتية، يتراوح بين 25 و35 % على أساس ربعي.

ويشير إلى أن هذا الزخم مرشح للاستمرار مع انطلاق نسخة هذا العام من بطولة كأس العالم لكرة القدم، إلى جانب الحملات التسويقية والاستثمارات المتزايدة من كبرى العلامات العالمية في قطاع التلفزيونات، ما يعزز مكانة هذه الفئة ويدعم انتشارها بشكل أوسع لدى المستهلكين.

وأضاف أن أجهزة التلفزيون المزودة بتقنية SQD-Mini LED تشهد اهتماماً متصاعداً في السوق الإماراتية، مدفوعة بوتيرة الابتكار والتطور في هذا المجال. ومن المتوقع، بحسب شن، أن تسهم هذه التقنية بما توفره من مزايا متقدمة وتجربة مشاهدة عالية الجودة في إحداث تحول ملموس في سوق أجهزة التلفزيون خلال العام الجاري، وأن تصبح من أبرز محركات الطلب في الدولة.