في إطار البرنامج الثقافي المصاحب للدورة (35) من أيام الشارقة المسرحية، نظمت، مساء أمس، بقصر الثقافة ندوة حوارية حول تجربة الفنان الكويتي القدير محمد جابر، بمناسبة فوزه بجائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي في دورتها التاسعة عشرة، وذلك بحضور أحمد بورحيمة والعديد من فناني المسرح الذين استعرضوا مع المُحتفى به محطات بارزة من مسيرته الفنية الممتدة.
وفي بداية حديثه رفع محمد جابر أسمى عبارات الشكر والتقدير إلى مقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، راعي المسرح والمسرحيين.
ثم استذكر محمد جابر بداياته الأولى التي انطلقت في سن السابعة عشرة، حيث عمل ملقناً في فرقة محمد النشمي حتى عام 1961. واعتبر جابر وصول الدكتور زكي طليمات إلى الكويت في أكتوبر من العام ذاته نقطة تحول جوهرية، حيث رافقه لأربع سنوات كانت بمثابة مدرسة فنية متكاملة شكلت وعيه المسرحي.
كما كشف عن كواليس ابتكار شخصيته الشهيرة «العيدروسي» مشيراً إلى أن هذه الشخصية كانت من ابتكاره بالكامل، وقد لاقت نجاحاً جماهيرياً كبيراً نظراً لصدقها وعمقها الإنساني، ما جعلها علامة فارقة في تاريخ الكوميديا الخليجية.
واستعرض جابر المشهد المسرحي الكويتي في تلك الفترة الباكرة وجهود فرقه المسرحية الأربعة قبل بروز ظاهرة المسرح الجماهيري.
وقدم فنانون منهم محمد المنصور، وجاسم النبهان، وعمر غباش، وحبيب غلوم، وسعيد سالم، وصبحي يوسف، شهادات ثرية عن المشوار الفني الغني لجابر سواء في المسرح أو الدراما التلفزيونية، مؤكدين أنه طور منهجاً أدائياً متميزاً، وأسهم في انتشار وشعبية الفن الخليجي على مدى عقود عدة.
وأصدرت أيام الشارقة المسرحية كتاباً توثيقياً أعده الناقد الفني عبدالستار ناجي عن الفنان جابر، تضمن مقابلة مطولة معه تحدث خلالها عن نشأته وعن أسرته ومحيطه الاجتماعي وأبرز المؤثرات الثقافية والفنية التي شكلت شخصيته الفنية.
كما تضمن الكتاب شهادات من أصدقائه وزملائه في المجال من مختلف أقطار الوطن العربي، فضلاً عن صور وقصاصات صحفية تعكس ثراء تجربته الفنية المتنوعة.
