شعــر: رحمة الشَّمراني

مَا هُوْ رِحِيْل اللَّى تِشُوْفُوْنِهْ رِحِيْل

وْلا غِيَابْ اللَّى تِظِنُّوْنِهْ غِيَابْ

إنْ كَانْ دَرْب الْبِعْد يَا اصْحَابِيْ طُوِيْل

دَرْب الْوِفَا لا بِدّ لِهْ لَفْتَةْ إيَابْ

بَعْض الْبِشَرْ حَتَّى لَوْ الْعِشْرِهْ قِلِيْل

يِبْقَوْن مِنْ هَالْقَلْب لَوْ غَابَوْا قِرَابْ

إنْسَانْ مِنْ طِيْبِهْ لِهْ احْسَاسِكْ يِمِيْل

وِفْدَاهْ لَوْ تِفْتَحْ لِعَيْنِهْ ألفْ بَابْ

جِمِيْل وِبْقِرْبَهْ كِسَبْ فِيْك الْجِمِيْل

كَنِّهْ مِسَحْ عَنْ نَظْرَةْ عْيُوْنِكْ ضِبَابْ

زَرَعْت لِهْ مِنْ أصْدَقْ إحْسَاسِكْ حِصِيْل

وَاسْقَيْتِهْ بْقَلْبٍ عَلَى لِقْيَاهْ ذَابْ

مَا اظِنّ يِلْقَى لِكْ مَعَ الْعَالَمْ بِدِيْل

سَحَّابْ يَمْطِرْ وِالْتِقَى لَهْفَةْ سَحَابْ

عِلِيْل مِنْ دِنْيَاهْ وَاصْبَحْ بِكْ عِلِيْل

لَيْلِهْ قِضَى بَيْن الرِّضَا وِالْإرْتِيَابْ

لَوْ تِشْرَبْ مْن الْوِدّ رُوْحَهْ ألْف نِيْل

مَا تِرْتِوِيْ هَالرُّوْح لَوْ لَذّ الشَّرَابْ

وِالْقَلْب لا مِنْ صَارْ بِفْرَاقِكْ نِحِيْل

مَا تَخْفِيْ آثَارْ النِّحُوْل أجْمَلْ ثِيَابْ

فَلا رِحِيْل إلاَّ عَنْ عْيُوْنِكْ رِحِيْل

وْلا غِيَابْ إلاَّ عَنْ احْسَاسِكْ غِيَابْ