شعــر: عبداللّه عبيّان

دِخِيْل الْبَرْد يَا جَمْرَةْ غَرَامٍ شَبَّهَا مَخْلُوْق

تَحَتْ ضِلْعٍ مِنْ اوَّلْ مَا عَرَفْهَا.. مَا عَرَفْ رَاحَهْ..!

يِذُوْب الثَّلْج فِيْ حِضْن الشِّتَا لا مِنْ تِذَكَّرْ (شَوْق)

وْهِيْ تَمْشِيْ تِبَسَّمْ لِلسَّحَابْ وْتَشْعِلْ رْيَاحَهْ

تِغَنِّيْ لِلشِّمَاْل اللَّى تَلالا فِيْ سِمَاهْ بْرُوْق

عَلَى نَغْمَةْ هُوَاهْ وْكِلّ طَيْر يْضَمِّدْ جْرَاحَهْ

أنَامْ بْلَيْل رِمْش عْيُوْنَهَا الْخَجْلا سِنِهْ وَآفُوْق

لْيَا مِنِّهْ ذَهَلْ مِنْ دَمْعِتَيْنِهْ وَاطْلَقْ رْمَاحَهْ

عَلَى صَدْرٍ تِرَابه مَا يِعَاتِبْ سَقْفه الْمَحْرُوْق

مَادَامْ انْ (شَوْق) فِيْ رَوْضَةْ ثَرَاهْ تْشِيْل مِفْتَاحَهْ

تِجِيْ فَوْق الْوَرَقْ مِثْل النِّدَى اللَّى يِنِْهِمِرْ مِنْ فَوْق

وْيُوْقِظْ هَمْسَهَا زَهْرَةْ رِبِيْعٍ دَوْم فَوَّاحَهْ

جَمَالٍ.. فِيْ دَلالٍ.. فِيْ كَمَالٍ.. يَبْهِرْ الْمَخْلُوْق

يِبَاهِيْ بَاصْلَهَا اللَّى مَا تَلاشَى نُوْر مِصْبَاحَهْ

أهَلْهَا لا اعْتِزَوْا فَوْق السِّبَايَا يِحْتِمُوْن النُّوْق

مِنْ اوَّلْ يَوْم عَصْر (الْمَرْشحه) وِ(السَّيْف) وِ(السَّاحَهْ)

وَانَا مِثْل الْبِشَرْ مَخْلُوْق مِنْ دَمّ وْلَحَمْ وِعْرُوْق

أحِبّ الْمِسْتَحِيْل وْلِيْ خِفُوْقٍ يِكْفَخْ جْنَاحَهْ

يِزِفّ الْغَيْمِهْ اللَّى صَوْتَهَا مِنْ دَمْعَهَا مَخْنُوْق

عَلَى صَوْت الرُّبَابه وِالْحِزِيْن يْلِمّ مِسْبَاحَهْ

أجِيْ وِالْجَوّ غَايِمْ وِانْ سِجَعْ طَيْر الْحِمَامْ آرُوْق

عَلَى طَارِيْ الْقِصِيْد وْكِلّ حَرْفٍ يِلْبَسْ وْشَاحَهْ

وَانَا لِكْ لَوْ يِطُوْل بْنَا الْمِدَى عِنْد الْوَعَدْ يَا (شَوْق)

نِسِيْمٍ يِعْشَقْ الْغِصْن الْخَضَرْ وِيْهِزّ تِفَّاحَهْ