مِنْ الْبَارِحْ وَانَا عَيْنِيْ غُمَامِهْ وِانْتِظَارِكْ نُوْر
يِلامِسْنِيْ رَعَدْك وْلا بَرَقْ مِبْسَمْ مِوَاعِيْدِكْ
تِجِفّ شْفَاةْ سَاحِلْك الْهِزِيْل وْخَافِقِيْ مَمْطُوْر
تَبِيْنِيْ دَوْك مِنْ عِشْب النِّوَايَا لا امْحِلَتْ بِيْدِكْ
تَرَى مَانِيْ بْـ.. (مِتْنَبِّيْ) رِجَاكْ وْلانِيْ بْـ.. (كَافُوْر)
وْلا انْت بْعَبْد لِمْلُوْك الْغَرَامْ وْلانِيْ بْسِيْدِكْ
تِعِبْت أجْمَعْ حِصَى رَمْل الْمُوَاجِعْ وَاحْذِفْ الطَّابُوْر
وَاسَلِّمْ لِكْ يِدَيْن الْعِشْق وِانْت تْمِدّ لِيْ قَيْدِكْ..!
دِخِيْلِكْ لا مِتَى وَانَا سِرَاجْ بْلَيْلِكْ الْمَكْسُوْر
عَلامِكْ صِرْت تِشْرَبْ فَرْحِتِيْ فِيْ كَاسْ تَنْهِيْدِكْ
عَلَيْك مْن الْجِفَا بَابٍ حِزِيْن وْحَارِسَيْن وْسُوْر
وْعَلَيّ مْن الْمِوَاصَلْ نَظْرِتِيْ لا مَرِّنِيْ جِيْدِكْ
تِجَمَّعْت بْدِرُوْبِكْ وِاحْتِرَيْتِكْ وِالزِّمَنْ مَنْثُوْر
عَلَى مَتْن الْجِرُوْح تْنَقِّضْ الْحِرْمَانْ فَوْق ايْدِكْ
حَبِيْبِيْ لَوْ يِطاوِلْنِيْ غِيَابِكْ مَا عَلَيّ قْصُوْر
حِضُوْرِيْ زَارْعِهْ بَيْن النِّعَاسْ وْبَيْن تَسْهِيْدِكْ
مَدَامْ إنّ الْمُوَاقِفْ ثَابِتهْ خَلّ الظِّرُوْف تْدُوْر
بِكَيْفِكْ لَوْ خَلَعْت الْهَمّ عِيْدِيْ لابِسٍ عِيْدِكْ
أحِبِّكْ كِثِرْ مَا جِيْت مْتِوَاضِعْ وِانْت رِحْت غْرُوْر
وَاحِبِّكْ كِثِرْ مََا تِبْخَسْ غَلايْ وْكِثِرْ مَا ازِيْدِكْ..!