شعر: سعود بن مبارك

تَايِهٍ فَوْق صَدْره ضَمّ كِلْتَا يِدَيْه

بَارْ فِيْه الْكَرَى لَيْن إحْتِوَاهْ السِّهَادْ..!

يَصْبِحْ الْكَوْن عِنْدِهْ كِبُرْ حَجْم (الْجِنَيْه)

كِلّ مَا هَبّ مِنْ مَاضِيْه رِيْح الْقِنَادْ

مَا لِقَى مِنْ رِغِيْف الْحَكِيْ مَا يَشْتِهِيْه

فَضَّلْ الصَّمْت وِاخْتَارْ الْحِيَادْ الْحِيَادْ

مِسْتَحِيْل يْتِقَمَّصْ طِبْع مَا هُوْب فِيْه

إلاَّ ضِحْكِهْ وْضِحِكهْ مَا عَلَيْه إعْتِمَادْ

غِرْبَةْ الرُّوْح رُوْحٍ عَافَتْ اللَّى تبِيْه

تَشْعِرْ بْحِزْنَهَا بَيْن الأهَلْ وِالْبِلادْ

دَامْ الايَّامْ سِرّ وْدَامْ الاحْلامْ تِيْه

الْقَنَاعَهْ عِتَادْ اللَّى يَبِيْ لِهْ عِتَادْ

ضَاعْ عِمْرِيْ وَانَا مَا بَيْن مَا ادْرِيْ وْلَيْه

آتَحَرَّى السَّعَادِهْ لَيْن بَانَتْ (سُعَادْ)

قَالَتْ: الْجَرْح عَادَهْ نَيّ.. قِلْت: إنْجِحِيْه

أصْلاً الْجَرْح فَوْق الْجَرْح مِثْل الضُّمَادْ

قَالَتْ: الشِّعِرْ ثَوْب حْدَادْ.. قِلْت: إلْبِسِيْه

لا انْعِكَسْ نُوْر وَجْهِكْ فِيْ حِرُوْفِيْ سُوَادْ

إنْتِيْ آخِرْ خَطَا وَاوَّلْ صُوَابْ أهْتِدِيْه

وِالْخَطَا وِالصُّوَابْ أوَّلْ دِرُوْب الرِّشَادْ

أشْعِرْ إنِّيْ مَعِكْ عَوْدٍ مِقَامِهْ نِزِيْه

وَاشْعِرْ انِّيْ مَعِكْ طِفْلٍ حَبِيْس الْمَهَادْ

إحْفِظِيْ وَجْهِيْ اللَّى مَا يِعَبْد الْوِجِيْه

وِاسْتِرِيْ قَلْبِيْ اللَّى كَانْ قَبْلِكْ جَمَادْ

كَانْ مَا لِيْ عِذِرْ يَقْنِعْ خَطَاكْ الْوَجِيْه

يَسْقِطْ الظَنّ فِيْ وَجْه الْكَلامْ الْوِكَادْ

وِشْ عَلَيّ لَوْ يِمُوْت الْحِبّ وَابْكِيْ عَلَيْه

الْغِصُوْن الْوِرِيْقِهْ تَالْيَتْهَا رُمَادْ

وِالْغَلا مَحْدٍ يْبِيْعِهْ وْلا يَشْتِرِيْه

لَمْحِةٍ فِيْ الْعِيُوْن وْبِذْرِةٍ فِيْ الْفُؤَادْ

أحْسِبْ أنّ الْمِشَاعِرْ مَا تِخُوْن النِّبِيْه

أثِرْ حَتَّى الْمِشَاعِرْ صَارْ فِيْهَا فَسَادْ...!