شعر: فارس عمر

يَا غَايْبِهْ.. كِلّ مَا هَبّ الْهِوَا مِنْ شِمَالْ

أثَّرْ عَلَى الرُّوْح لَيْن يْبِيْح مَكْنُوْنها

نَفْسِيَّتِيْ صَارْ يَحْكِمْهَا الْهَجِرْ وِالْوِصَالْ

مِمْتَازِهْ إلَيْن رِحْتِيْ وِاخْتَلَفْ لَوْنها

حَتَّى اللِّيَالِيْ بَعَدْ غَيْبَتْك صَارَتْ طُوَالْ

تَمْشِيْ عَلَى الْكَبْد مَا تَمْشِيْ عَلَى هُوْنها

الْهَجِرْ نَارْ وْضِحِيَّتْهَا سِرِيْع إشْتَعَالْ

حَتَّى جِنُوْد الْمِطَافِيْ مَا يِطَفُّوْنها

مَرَّتْنِيْ الْبَارْحِهْ ضِيْقِهْ تِهِدّ الْجِبَالْ

ضِيْقِهْ جِدِيْدِهْ مِنْ الْفَرْقَا بْكَرْتُوْنها

صِرْت أنْفِعِلْ مِنْ سِبَبْ مَا يَحْمِلْ الإنْفَعَالْ

وْصِرْت أبْتِسِمْ لِلِّيَالْ السُّوْد وِطْعُوْنها

كِنْت أفْهَمْ النَّظْرَهْ اللَّى فِيْ عِيُوْن الرِّجَالْ

وْصِرْت أسْمَعْ الْكِلْمِهْ اللَّى مَا يِقُوْلُوْنها..!

بَلانِيْ اللّه وْصِرْت لْكِلّ عَاشِقْ مِثَالْ

يَوْم انِّيْ أضْحَكْ عَلَى (لَيْلَى) وْمَجْنُوْنها

وَعَدْتِكْ إنّ الْمَحَبِّهْ بَاقِيْهْ.. لاتِزَالْ

أدْرَى عَلَيْهَا مِنْ الْعِذَّالْ وَاصُوْنها

وَاثَرْ مِصِيْر الْحَيَاةْ بْكُبْرَهَا لِلزِّوَالْ

مَا هِيْ بْقِصَّهْ مِصِيْر النَّاسْ يِنْسَوْنها

إلَى مِتَى عَايِشْ ايَّامِيْ عَلَى الإحْتَمَالْ..؟!

وَانَا لَهَالْحِيْن مَا ادْرِيْ وَيْش فِيْ بْطُوْنها

خِنْتِيْنِيْ انْتِيْ وْخَانَتْنِيْ بَعَدْك اللِّيَالْ

وْمَا كَانْ عِنْدِيْ خَيَارْ إلاَّ انِّيْ آخُوْنها

لا تَزْعِلِيْن الزَّعَلْ مَا يَصْلِحْ لْهَالْجَمَالْ

مِشَاعِرْ الْحِبّ كَيْف آعِيْش مِنْ دُوْنها..؟!

لِقَيْت بَعْدِكْ حَبِيْبِهْ وِالصَّرَاحَهْ تِقَالْ

عِيُوْنِكْ أجْمَلْ مِيَةْ مَرَّهْ مِنْ عْيُوْنها