شعــر: محسن بن مترك

أسْدَلْ اللَّيْل جِلْبَابِهْ وْسَادْ الظَّلامْ

وِالْوَلَهْ لاحْ بَرَّاقه وْحَنّ رْعِدِهْ

كِلّ ذِكْرَى لَهَا بَيْن الضِّلُوْع إلْتِطَامْ

نَاتِجْ أمْوَاجْهَا ضِيْقِهْ وْصَوْت نْهَدِهْ

الْجِفَا حَالْ مِنْ بَيْنِيْ وْبَيْن الْمَنَامْ

لَيْن جَنْبِيْ تِجَافَى مِنْ طَرَفْ مَرْقِدِهْ

آتِقَوَّى وَانَا مَانِيْ عَلَى مَا يُرَامْ

لا اعْتَرَضْ طَيْفِهْ وْقَفَّى الْهَجِرْ بِوْعَدِهْ

أكْرَهْ آرِدْ وَاعَوِّدْ وِالْمِشَاعِرْ حِيَامْ

وَاكْرَهْ الْقَلْب لا مِنْ حَنّ وِالاَّ نِدَهْ

لَيْت لِهْ لا خِلَجْ وِالاَّ عِصَانِيْ خِطَامْ

كَانْ مَا حَرَّكْ الطَّارِيْ وِثِيْق وْتِدِهْ

يِحْيِيْ الشَّوْق دِرَّاسْ الْجِرُوْح الْجِسَامْ

وِالشِّعِرْ كِلّ مَا طَاحْ الْحِزِيْن سْنِدِهْ

يَسْمُوْ الْمِبْدَعْ بْفِكْرِهْ حِدُوْد الْغُمَامْ

لا امْتِطَى صَهْوَةْ أبْعَادِهْ وْنَالْ سْعَدِهْ

نَظْرِتِهْ لِلنِّجُوْم وْخِطْوِتِهْ لِلْأمَامْ

ولا بَعَدْ كَلَّتْ مْتُوْنِهْ وْقَلّ جْهِدِهْ

أكْتِبِهْ لا غِدَا سُوْر الْمَعَانِيْ حِطَامْ

وَاتْرِكِهْ لا عِبَثْ فِيْه الْغَبِيْ وِنْقِدِهْ

بَيْن صَمْت الْحِلِيْم وْبَيْن كِثْر الْكَلامْ

يِغْتِرِبْ نَادِرْ الأفْكَارْ وِسْط بْلِدِهْ..!

إنْ تِكَلَّمْ دَخَلْ فِيْ دَايْرَةْ اْلاِتَّهَامْ

وِانْ سِكَتْ طُمْع فِيْه اللَّى بِسِنّ وْلِدِهْ..!

يِكْرَهْ الإنْتِقَادْ وْيِكْرَهْ الإنْتِقَامْ

وْيِكْرَهْ اللَّى خَيَالِهْ مِثِلْ رَاحَةْ يَدِهْ