دُعينا مساءً لحفلٍ جميلْ
«أبو حَمدٍ» كان نجمَ الحُضورْ
رأينا البَهَاءَ يَسُودُ الجميعْ
تَرقُّبُنا كان أحلى شُعُورْ
تحوَّلَت القاعةُ فُجْأةً
لِشَلّال أُنسٍ بِلَون الزّهورْ
وَهبَّ صَفاءٌ كهَبّ النّسيمْ
على أوجُهِ الكلّ فاض الحُبُورْ
«فُجَيرةُ» «أورْكِستَراكِ» هِيَ
بِدايةُ عهدٍ ولادةُ نُوْر
فخُرتُ «بِفلهارمونِيَّةٍ»
قد انتشرَت ريحُها كالبُخورْ
نعَم هِي فُرصةُ مُستقبَلٍ
لِتدريبِ نَشءٍ يَمُدّ الجُسورْ
«مُحمّدُ» مِعراجُنا للكمالْ
تَبنَّى إلانَةَ صلبِ الصُّخورْ
رفَعنا العِقالَ لإبداعِهِ
هُو فَجْرُ حبِّ أحَبَّ النُّشورْ
شهِدنا جَمالاً لِـ «مُوزِيكِهم»
وعَرضُهمُ يَستحقِّ النُّثورْ
بلا صَخَبٍ أمتعُوا الحاضرين
وكم صنَعوا مِن هُدوءٍ عُطورْ
رُقيّاً رأيناهُ في عَزفهِمْ
ولم نرَ فِي فنِّهِم مِن قصورْ
لقد صنَعوا سِحرَهُم مِن رمال
وكم أيقظُوا نائماً في البُرُورْ
«بِفارابِيٍ» جَدَّدوا عهدَنا
وما أجملَ الحقَّ تلك العُصورْ
جِبالَ «الفجيرة» هَيّا املئي
كؤوسَ الهَوى من دِنانِ البُحُورْ
لِيَرشِفَها مُستجِدُّ الفُنونْ
ولم يُغلِكِ اليوم أعلى المُهورْ
«مُحمَّدُ» يزرع فينا الأملْ
ومِن «حمَدٍ» يَستمِدُّ البُذورْ
سُلالةُ «شَرقِيّ» في أرضنا
إذا مَا بحثتَ لِخيرٍ جُذورْ
لـ«سالم» أهدِي تحَايا النّجَاحْ
لإشرافِهِ الصِّدقَ إنَّي شَكورْ