شعــر: سحابة
الْحَنِيْن اللَّى ذِبَحْنِيْ فِيْ غِيَابِهْ
شَبّ نَارْ الشَّوْق وِاجْتَاحْ الْمِشَاعِرْ
مَا ارْتِوَيْت مْن الْقِصَايِدْ وِالْكِتَابِهْ
وْلا جِبَرْت مْن الْوَلَهْ مَكْسُوْر خَاطِرْ
مَلّ صَبْرِيْ مِنْ تِفَاصِيْل الرِّتَابِهْ
وِابْتِدَا فَصْل التِّبَاهِيْ وِالتِّفَاخِرْ
الشِّعِرْ لا حَلّ وَقْتِهْ يَا هَلا بِهْ
ضَيْف يَقْلِطْ بِالصَّدِرْ يِنْهَى وْيَامِرْ
الْوَرَقْ زَلِّهْ.. وْفِيْ حَضْرَةْ جَنَابِهْ
يِحْتِرِقْ عُوْد الْغَلا وِسْط الْمِبَاخِرْ
يَوْم قَلَّطْتِهْ وْلِهْ عِنْدِيْ مَهَابِهْ
الضِّلُوْع الْعُوْج صَارَتْ لِهْ مَنَابِرْ
هَلّ هَتَّانِهْ عَلَى غَالِيْ تِرَابِهْ
طَاهِرٍ يَسْقِيْ مِنْ الأشْوَاقْ طَاهِرْ
كَانْ صَمْتِيْ مُوْحِشٍ وِاللَّيْل غَابِهْ
كِنْت فِيْ صَمْتِيْ مِثِلْ طَيْرٍ مِهَاجِرْ
أحْسِبْ أنّ الْبِعْد وِالْقِرْب يْتِشَابَهْ
وَاثْر بَعْض الشَّوْق لِلْعِشَّاقْ كَافِرْ
مَا بِقَى لِيْ مِنْ تِبَارِيْح الصِّبَابه
غَيْر ضِيْق وْصَبِرْ مَسْجُوْن الْمَخَافِرْ
يَا صِبَاحْ الْوَرْد يَا وَجْه الرَّحَابه
يَا صِدَى السَجَّاتْ يَا وَقْع الْحُوَافِرْ
يَا الْحَنِيْن اللَّى عِثَتْ فِيْنِيْ رِكَابه
يَا الشِّعُوْر اللَّى خَذَانِيْ لِلدِّفَاتِرْ
أحْتِرِقْ وِاللاَّلْ يِخْدَعْنِيْ سَرَابه
جَرْهِدِيّ الْبِيْد مَا يَأْبَهْ لِعَابِرْ
جِرّ لَحْن الشَّوْق يَا قَوْس الرُّبَابه
لِبْدُوِيِّهْ بَوْحَهَا بِاللَّيْل سَاهِرْ
شَاعِرِهْ فِيْهَا مِنْ الْغَيْم إنْسِكَابه
لاجْلَهَا ضَيّ الْقُمَرْ وِالنَّجِمْ سَامِرْ
إمْطِرِيْ غَيْث الْمِشَاعِرْ يَا سَحَابِهْ
دَامْ بَوْحِكْ غَيْث وِالْإحْسَاسْ وَافِرْ
دَامْ مَا فِيْهَا قِنِيْبٍ للِذِّيَابِهْ
مَا عَلَيِّهْ لَوْ غِدَى فِيْهَا مَخَاطِرْ
وْداَمْ صَدْرِيْ فَاتِحٍ لِلْبَوْح بَابِهْ
الْحَنَاجِرْ دِرْع مِنْ دُوْن الْخَنَاجِرْ