واصلت «دبي للثقافة» دعم الابتكار في علم الآثار من خلال موقع «ساروق الحديد الأثري» الذي اكتشف في 2002 من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله»، مستندة في ذلك إلى شراكاتها مع القطاعين الحكومي والخاص، كما نجحت عبر توظيف الموارد والتكنولوجيا الحديثة في إثراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالآثار، حيث ساهم استخدام الهيئة بالتعاون مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، لتقنيات «الرادار المخترق للأرض»، في إنجاز مسح مغناطيسي، وبيانات طبوغرافية عالية الدقة لتحديد الآثار المحتملة في موقع «ساروق الحديد».

لقد أسفر ذلك عن اكتشاف وتحديد أكثر من 400 قراءة ذات قيمة أثرية محتملة، والتي قد تشمل قطعاً أثرية معدنية أو غير معدنية.

بالإضافة إلى ذلك، تم تحديد ما يُحتمل أن يكون بقايا لخمسة مبانٍ ومعالم رئيسية مدفونة.

وعلاوة على ذلك، تم تحديد ست مناطق أثرية محتملة داخل الموقع الرئيسي لساروق الحديد، قد تحتوي كل منها على عدد من المعالم الأثرية المحتملة وكذلك مؤشرات لوجود مئات من القطع الأثرية.

وقد أسفر استخدام تلك التكنولوجيا الحديثة أيضاً عن تقليص الوقت والتكاليف الخاصة بأعمال التنقيب الأثري بنسبة 30 %. وتعزز هذه الجهود أهداف الهيئة في الاستدامة والتزامها بالحفاظ على البيئة.

تمثل مواقع دبي الأثرية التي تشرف عليها هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، مصدراً هاماً لإرث مدينة دبي والمعرفة وإثراء البحث العلمي، حيث تعكس الهيئة من خلالها التزامها بمسؤوليتها الثقافية الهادفة إلى صون التراث المادي وغير المادي، ودعم مبادرة «إرث دبي» الهادفة إلى توثيق ومشاركة القصص التي يرويها مختلف أفراد المجتمع في دبي.