اختتم الأرشيف والمكتبة الوطنية مشاركته في أعمال المؤتمر العالمي للمكتبات والمعلومات، الذي ينظمه الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات، واستضافته مدينة بوسان في جمهورية كوريا خلال الفترة من 10 إلى 13 أغسطس الجاري، تحت شعار «المكتبات تقود التحول»، بمشاركة نخبة من المتخصصين والخبراء وصناع القرار في قطاع المكتبات والمعلومات من مختلف دول العالم.

جاءت المشاركة في هذا الحدث الدولي بوفد برئاسة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، وذلك انطلاقاً من حرص الأرشيف والمكتبة الوطنية على تعزيز حضوره في المحافل المهنية الدولية، وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات المكتبات والأرشفة وصون التراث الوثائقي، فضلاً عن الاطلاع على أحدث الممارسات والتقنيات الكفيلة بتطوير خدمات المعلومات وإتاحتها للأجيال الحالية والمستقبلية.

ويُعد المؤتمر العالمي للمكتبات والمعلومات 2026 من أبرز الفعاليات الدولية المتخصصة في قطاع المكتبات وخدمات المعلومات، إذ يجمع المختصين والخبراء لمناقشة أبرز القضايا والتحديات التي تواجه القطاع، واستعراض التجارب والممارسات المبتكرة في مجالات التحول الرقمي، وإدارة المجموعات، وحفظ التراث الثقافي، وتعزيز الوصول إلى المعرفة.

هذا وقد شهدت فعاليات المؤتمر مشاركة دولية واسعة، تناولت عدداً من الموضوعات المرتبطة بمستقبل المكتبات ومؤسسات الذاكرة، من أبرزها التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وحماية المجموعات من المخاطر، والحفاظ على المحتوى الرقمي، وتعزيز دور المكتبات في مواكبة التغيرات المتسارعة في منظومة المعلومات.

وتجدر الإشارة إلى أن مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية قد اكتسبت أهمية خاصة لما تتيحه من فرصة للتعريف بتجربته في صون الذاكرة الوطنية وحفظ مصادر المعرفة والتراث الوثائقي، وتعزيز التواصل مع المؤسسات والمنظمات الدولية المتخصصة، بما يسهم في تبادل الخبرات والمعارف، وبناء الشراكات المهنية، وتطوير الممارسات المؤسسية وفق أحدث المعايير العالمية.

ويذكر أن المؤتمر العالمي للمكتبات والمعلومات قد عاد إلى جمهورية كوريا بعد نحو عقدين من استضافة العاصمة سيؤول له عام 2006، فيما تمثل دورة بوسان لعام 2026 النسخة التسعين من المؤتمر، الذي يشكل منصة دولية مهمة لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل قطاع المكتبات ومؤسسات الذاكرة.