في إطار توظيف التكنولوجيا لدعم استدامة الحِرَف التقليدية وتطوير أساليب توثيقها، اختتم «مجلس إرثي للحرف المعاصرة»، بالتعاون مع «مركز ربع قرن للعلوم والتكنولوجيا»، المرحلة الأولى من برنامج «مختبر التكنولوجيا والحرف»، الذي يتكون من ثلاث مراحل تجمع بين التوثيق الرقمي، واستكشاف المواد، والبحث التجريبي.

وأُقيمت المرحلة الأولى، التي ركزت على التوثيق الرقمي، خلال الفترة من 27 يوليو إلى 2 أغسطس 2026 في مركز ربع قرن للعلوم والتكنولوجيا، حيث تعرّف المشاركون على أساليب توثيق الحرف والمعارف الثقافية المحلية إلى جانب استكشاف دور التكنولوجيا، بما في ذلك تقنيات التصوير المجسم والمسح ثلاثي الأبعاد. ويهدف البرنامج إلى تمكين الشباب من اكتساب مهارات تجمع بين حفظ التراث الثقافي وتقنيات تصوير المجسمات والمسح ثلاثي الأبعاد، بما يسهم في إثراء أرشيف الحرف الإماراتية، كما راجع المشاركون نتائج المسح الأولى، وطوروا أساليب العمل للحصول على توثيق رقمي أكثر دقة، بما يسهم في توثيق الحرف والمقتنيات المحلية.

وفي هذا الإطار صرحت ريم بن كرم، مدير عام مجلس إرثي للحرف المعاصرة: «يُعدّ هذا التعاون نموذجاً للشراكات التي تدمج بين المهارة الحرفية والابتكار، ويؤكد أن التكنولوجيا أداة فاعلة في الحفاظ على الحرف الإماراتية وتوثيقها بأساليب تواكب تطلعات الأجيال الصاعدة. ونحن نؤمن بأن تمكين الشباب من استكشاف هذه التقنيات يسهم في ترسيخ علاقتهم بالموروث الثقافي، ويعزز استدامته عبر تقديمه بطرق مبتكرة».

ويعكس التعاون بين «مجلس إرثي للحرف المعاصرة» و«مركز ربع قرن للعلوم والتكنولوجيا» رؤية مشتركة لتوظيف التكنولوجيا في حفظ التراث، من خلال تمكين المشاركين من استكشاف التقنيات الرقمية الحديثة وتطبيقها في توثيق الحرف، بما يعزز الوعي بأهمية حفظ الموروث المحلي وتطوير أساليب توثيقه وإبرازه للأجيال القادمة.