عثر فريق علمي دولي على أحفورة محارة مياه عذبة متحجرة، عمرها نحو 125 مليون عام، تحتوي بداخلها على أجنة ويرقات في مراحل تطور مختلفة؛ ما يوفر أقدم دليل معروف على رعاية المحار لصغاره، خلال العصر الطباشيري المبكر.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس»، والتي قادها باحثون من المعهد الجيولوجي والتعديني الإسباني (CSIC)، فإن الأحفورة لا تقتصر على الصدفة الصلبة للمحارة، بل تضم أيضاً، كما أوزد تقرير «إرم نيوز» أنسجة رخوة محفوظة بشكل استثنائي، تشمل أجزاء من الخياشيم والأعضاء التناسلية وصغاراً نامية داخل جسم الحيوان، وأوضح الباحثون أن هذا النوع من الحفظ نادر للغاية، إذ تتحلل الأنسجة الرخوة عادة بعد الموت بفترة قصيرة؛ ما يجعل هذا الاكتشاف استثنائيا ًفي علم الأحافير.

وقال الدكتور مارتن سي. مونت، المتخصص في أحافير الرخويات، إن النتائج تقدم أول دليل أحفوري مباشر على أن هذه الكائنات كانت تحتضن صغارها وتحميها داخل أجسامها، وهي سلوكيات لم تكن معروفة سابقاً إلا لدى الأنواع الحديثة.

وتعود الأحفورة إلى نوع قديم من الرخويات يُعرف باسم «مارغاريتيفيرا فالدينسيس»، ويُعتقد أنه سلف بعيد لبلح البحر الحديث، وقد عُثر عليها في جزيرة وايت البريطانية.