تمكّن علماء من معهد ماكس بلانك في ألمانيا من تطوير أدوات لدراسة فئة من الجزيئات تعرف باسم المركبات العضوية المتطايرة، لإعادة تركيب العطور التي استخدمت أثناء تحنيط المومياوات المصرية القديمة، حيث أجرى فريق بحثي مكون من صانع عطور، وعالم آثار كيميائي، وعالم آثار، ومستشار للتراث الشمي، سلسلة من المناقشات المتعددة التخصصات، وانتهى إلى تطوير تركيبات عدة يحتوي كل منها على 20 مكوناً تعود لزمن المومياوات المصرية.
وأثمرت الدراسة عن ابتكار قطعتين متحفيتين جديدتين، هما «البطاقات المعطرة» و«محطات العطور الثابتة»، حيث تعرض إلى جانب المومياوات المصرية في متحف أغسطس كيستنر بمدينة هانوفر الألمانية، تحت مسمى «جولة الآخرة». ويتاح للزوار تجربة تفحّص هذه البطاقات وشمّها.
وتم استخلاص الروائح المعاد تركيبها من بقايا المواد العطرية والحافظة التي عثر عليها داخل أربعة أوانٍ كانوبية (أوعية تستخدم في عملية التحنيط لحفظ الأحشاء الداخلية للمتوفى)، خاصة بالسيدة سينتناي (Senetnay)، وهي نبيلة رفيعة المقام، عاشت قبل حوالي 3500 عام.
